تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

[ الموصولات التي يجوز فيها الحمل على اللفظ والحمل على المعنى ]

ويجوز فيما كان من الموصولات للواحد والاثنين والجمع ، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ؛ نحو : من وما - الحمل على اللفظ فيعامل معاملة الواحد المذكر ، والحمل على المعنى فيكون الحكم على حسب المعنى الذي تريد " 1 " ؛ وكذلك يجوز في الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما إذا وقع شئ من ذلك بعد ضمير متكلم أو مخاطب - الحمل على اللفظ " 2 " ، فيكون الضمير العائد عليهما غائبا ؛ كالضمير العائد على الأسماء الظاهرة ،
هامش
- [ ينظر ديوانه ص 281 ، ولسان العرب ( منن ) ، وبلا نسبة في الخصائص 2 / 402 ، 403 ، 3 / 256 ، ومغنى اللبيب 2 / 541 ولسان العرب ( كرت ) ] فظاهره : أنه أبدل إيادا من الموصول الذي هو " من " قبل كمال صلته ؛ لأن " جعلت " صلة ، و " دارها وتكريت " مفعولان لجعلت ، فكان ينبغي أن يقول : لسنا كمن جعلت دارها تكريت ، وحينئذ يأتي بالبدل ، فيقول : إياد ؛ لأن ذلك يتخرج على أن لا يكون " دارها وتكريت " مفعولين لجعلت هذه الظاهرة بل لأخرى مضمرة ، فتكون الصلة قد كملت بجعلت ، وأبدل إياد من " من " بعد كمال صلتها بجعلت ، ثم بين بعد ذلك ما جعلت ، فقال : دارها تكريت ، أي : جعلت دارها تكريت ، ثم أضمر جعلت ؛ لدلالة " جعلت " الأولى عليها . أه . ( 1 ) م : وقولي : " ويجوز فيما كان من الموصولات للواحد والاثنين والجميع ، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد - الحمل على اللفظ ، فيعامل معاملة الواحد المذكّر ، والحمل على المعنى ؛ فيكون الحكم على حسب المعنى الذي تريد " مثال ذلك قولك : جاءني من قام ، تعنى : رجلا أو رجلين أو رجالا ، أو امرأة أو امرأتين أو نساء ؛ فيحمل على اللفظ في جميع ذلك ؛ فتفرد الضمير وتذكره على كل حال ، وإن شئت حملت على المعنى ، فقلت - إن عنيت رجلا - : جاءني من قام ، وإن عنيت رجلين قلت : جاءني من قاما ؛ قال الشاعر : [ من الطويل ]تعال فإن عاهدتنى لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان[ ينطر البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 329 ، وتخليص الشواهد ص 142 ، والدرر 1 / 284 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 84 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 536 ، والكتاب 2 / 416 ، ومغنى اللبيب 2 / 404 ، والمقاصد النحوية 1 / 461 ، وبلا نسبة في الخصائص 2 / 422 ، وشرح الأشمونى 1 / 69 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 829 ، وشرح المفصل 2 / 132 ، 4 / 13 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 173 ، ولسان العرب ( منن ) ، والمحتسب 1 / 219 ، والمقتضب 2 / 295 ، 3 / 253 ] وإن عنيت رجالا قلت : جاءني من قاموا ، قال تعالى :وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ[ يونس : 42 ] وإن عنيت امرأة ، قلت : جاءني من قامت ، وإن عنيت امرأتين ، قلت : جاءني من قامتا ، وإن عنيت نساء ، قلت : جاءني من قمن . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وكذلك يجوز في الذي والتي إذا وقعا بعد ضمير متكلّم أو مخاطب الحمل على اللفظ " مثال ذلك قولك : أنت الذي ضربه عمرو ، وأنا الذي ضربه عمرو ، وأنت -