تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

[ الأعداد بالنسبة للتمييز على خمسة أقسام ]

وأما الثاني - وهو التمييز - فإنها فيه على أقسام خمسة : أحدها : ما لا يحتاج لتمييز أصلا ، وهو الواحد والاثنان ، لا تقول : واحد رجل ولا اثنا رجلين ، وأما قوله :
239 - * . . . فيه ثنتا حنظل *
فضرورة . والثاني : ما يحتاج إلى تمييز مجموع مخفوض ، وهو الثلاثة والعشرة وما بينهما ، تقول : « عندي ثلاثة رجال » و « عشر نسوة » وكذا ما بينهما ، ويستثنى من ذلك أن يكون التمييز كلمة « المائة » فإنها يجب إفرادها ، تقول : « عندي ثلاثمائة » ولا يجوز « ثلاث مئات » ولا « ثلاث مئين » إلا في ضرورة « 1 » . والثالث : ما يحتاج إلى تمييز مفرد منصوب ، وهو الأحد عشر والتّسعة والتّسعون وما بينهما ، نحو :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
[ يوسف ، 4 ]
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
[ المائدة ، 12 ]
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ
شرح
239 - هذه قطعة من بيت من بحر الرجز أنشده أبو عمرو ، وحكاه في اللسان مع أبيات من القطعة ونسبها إلى امرأة من غير أن يعينها ، وقد عينها جماعة منهم السيرافي بأنها الشماء الهذلية ، واستبعده البغدادي ، وقد استشهد بهذا البيت صاحب المفصل في المثنى وفي باب العدد ، كما استشهد به العلامة رضي الدين في شرح الكافية ، والبيت بكماله هكذا :كأنّ خصييه من التّدلدل * ظرف عجوز ، فيه ثنتا حنظلاللّغة : « خصييه » الخصيان : من أعضاء التناسل ، « التدلدل » الترهل ، « ظرف عجوز » وعاء من جلد ، « ثنتا حنظل » تريد حنظلتين . الإعراب : « كأن » حرف تشبيه ونصب ، « خصييه » خصيي : اسم كأن ، منصوب بالياء لأنه مثنى ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ، « من التدلدل » جار ومجرور متعلق بكأن لما فيه من معنى التشبيه ، « ظرف » خبر كأن ، وظرف مضاف و « عجوز » مضاف إليه ، « فيه » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، « ثنتا » مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى ، وثنتا مضاف و « حنظل » مضاف إليه .
هامش
( 1 ) ومن ذلك قول الشاعر :ثلاث مئين للملوك وفى بها * ردائي ، وجلّت عن وجوه الأهاتم