تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
231 - * لقائل يا نصر نصر نصرا « 1 » *
وإن كان المنادى معربا تعين نصب التابع ، نحو : « يا عبد اللّه صاحب عمرو » و « يا بني تميم كلّهم » و « يا عبد اللّه أبا زيد » . وإذا وجب نصب المضاف التابع للمبني فنصبه تابعا لمعرب أحقّ ، قال اللّه تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الزمر ، 46 ] ففاطر : صفة لاسم اللّه سبحانه ، وزعم سيبويه أنه نداء [ ثان ] حذف منه حرف النداء ؛ لأن المنادى الملازم للنداء لا يجوز عنده أن يوصف ، وكلمة « اللهمّ » لا تستعمل إلا في النداء .

[ باب موانع الصرف ]

ثم قلت : باب - موانع الصّرف تسعة يجمعها قوله :
اجمع وزن عادلا أنّث بمعرفة * ركّب وزد عجمة فالوصف قد كملا « 2 »
فالتّأنيث بالألف كبهمى وصحراء ، والجمع المماثل لمساجد ومصابيح ، كلّ منهما يستقلّ بالمنع ، والبواقي منها ما لا يمنع إلا مع العلميّة ، وهو التّأنيث كفاطمة وطلحة وزينب ؛ ويجوز في نحو : هند وجهان ، بخلاف نحو : سقر وبلخ وزيد لامرأة ، والتركيب المزجيّ كمعديكرب ، والعجمة كإبراهيم ، وما يمنع تارة مع العلميّة وأخرى مع الصّفة ، وهو العدل كعمر وزفر ، وكمثنى وثلاث وأخر مقابل آخرين ، والوزن كأحمد وأحمر ، والزّيادة ، كعثمان وغضبان ، وشرط تأثير الصّفة أصالتها وعدم قبولها التّاء ، فأرنب وصفوان بمعنى ذليل وقاس ، ويعمل وندمان من المنادمة منصرفة . وشرط العجمة كون علميّتها في العجميّة والزّيادة على الثّلاثة ، فنوح منصرف ، وشرط الوزن اختصاصه بالفعل كشمّر وضرب علمين ، أو افتتاحه بزيادة هي بالفعل أولى كأحمر وكأفكل علما . وأقول : الأصل في الأسماء أن تكون منصرفة - أعني منوّنة تنوين التمكين - وإنّما
هامش
( 1 ) قد سبق القول على هذا البيت قريبا بما لا تحتاج معه إلى إعادة شيء من القول عليه ، فانظره في ( ص 444 ) من هذا الكتاب . ( 2 ) هذا البيت لبهاء الدين بن النحاس النحوي ، وقبله قوله :موانع الصّرف تسع إن أردت بها * عونا لتبلغ في إعرابك الأملا