تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أي : اعتقدني ، وقوله :
183 - * تعلّم شفاء النّفس قهر عدوّها *
والأكثر في « تعلّم » أن يتعدى إلى أنّ وصلتها كقوله :
184 - * تعلّم رسول اللّه أنّك مدركي *
شرح
فهبها أمّة ذهبت ضياعا * يزيد أميرها وأبو يزيدوجاء عليه قول الشاعر :هبوني أغضّ إذا ما بدت * وأمنع طرفي فلا أنظر183 - هذا صدر بيت من الطويل لزياد بن سيار بن عمرو بن جابر ، وكان قد خرج هو والنابغة الذبياني يريدان الغزو ، فرأى زياد جرادة ، فقال : حرب ذات ألوان ، فرجع ، ومضى النابغة لطيته ، وفيه يقول زياد كلمة منها البيت المستشهد بصدره ، وعجز البيت قوله :* فبالغ بلطف في التّحيّل والمكروالبيت من شواهد المؤلف في أوضحه ( رقم 169 ) وابن عقيل ( رقم 121 ) والأشموني ( رقم 325 ) . اللّغة : « تعلم » معناه هنا اعلم واستيقن ، « شفاء النفس » أراد به قضاء مآربها وإذهاب غيظها ، « لطف » أراد به الرفق في الأمور والتأني لها ، « التحيل » أخذ الشيء بحيلة . الإعراب : « تعلم » فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « شفاء » مفعول أول ، وشفاء مضاف و « النفس » مضاف إليه ، « قهر » مفعول ثان ، وقهر مضاف وعدو من « عدوها » مضاف إليه ، وعدو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى النفس مضاف إليه ، « فبالغ » الفاء حرف عطف ، بالغ : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « بلطف ، في التحيل » جاران ومجروران يتعلق كل منهما ببالغ ، « والمكر » معطوف على التحيل . الشّاهد فيه : قوله « تعلم شفاء النفس قهر عدوها » حيث ورد فيه تعلم ومعناه اعلم ، وقد نصب به مفعولين : أولهما قوله « شفاء النفس » وثانيهما قوله « قهر عدوها » . 184 - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* وأن وعيدا منك كالأخذ باليد *وهذا بيت من قصيدة طويلة لأنس بن زنيم الديلي ، يقولها بعد فتح مكة ، معتذرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مما كان عمرو بن سالم الخزاعي يقوله فيه وفي أصحابه وأولها قوله :