وقوله :
161 - ودويّة مثل السّماء اعتسفتها * وقد صبغ اللّيل الحصى بسواد
والقليل بعد الفاء وبل ، مثال ذلك بعد الفاء قول امرئ القيس :
162 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول
شرح
وقد أنشده المؤلف في أوضحه ( رقم 314 ) والأشموني ( رقم 578 ) .
الإعراب : « وليل » الواو واو رب ، ليل : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ، « كموج » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لليل ، وموج مضاف ، و « البحر » مضاف إليه ، « أرخى » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الليل ، « سدوله » سدول : مفعول به لأرخى ، وسدول مضاف وضمير الغائب العائد إلى الليل مضاف إليه ، « عليّ بأنواع » جاران ومجروران يتعلق كل منهما بأرخى ، وأنواع مضاف ، و « الهموم » مضاف إليه ، « ليبتلي » اللام لام التعليل ، ويبتلي : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة جوازا بعد اللام ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الياء منع من ظهورها معاملة المنصوب معاملة المرفوع ، وكان حقه أن ينصبه بالفتحة الظاهرة لأن الفتحة خفيفة على الياء ، كما علمت مما سبق .
الشّاهد فيه : قوله « وليل » حيث حذف حرف الجر الذي هو « رب » وأبقى عمله ، بعد الواو ، وذلك كثير جدا كما ذكرناه في شرح الشاهد السابق .
161 - هذا بيت من الطويل من كلام ذي الرمة ، واسمه غيلان بن عقبة ، العدوي ، البصري .
الإعراب : « ودوية » الواو واو رب ، دوية : مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ، « مثل » صفة لدوية ، ومثل مضاف و « السماء » مضاف إليه ، « اعتسفتها » فعل ماض وفاعل ومفعول ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ « وقد » الواو واو الحال ، قد : حرف تحقيق « صبغ » فعل ماض « الليل » فاعل صبغ « الحصى » مفعول به لصبغ « بسواد » جار ومجرور متعلق بصبغ ، والجملة في محل نصب حال .
الشّاهد فيه : قوله « ودوية » حيث حذف حرف الجر الذي هو « رب » وأبقى عمله ، بعد الواو ، وقد بينا مثله في شرح الشاهد السابق .
162 - هذا بيت من الطويل ، وهذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي من معلقته المشهورة ، وهو من شواهد ابن عقيل ( رقم 218 ) والمؤلف في كتابه أوضح المسالك ( رقم 313 ) والأشموني ( رقم 576 ) ، وقد رواه سيبويه « ومثلك بكرا قد طرقت وثيّبا » .