وقد تقدم شرح شروطهن مستوفى في باب المرفوعات .
[ النوع الثالث عشر : اسم إن وأخواتها ]
النوع الثالث عشر : اسم « إنّ » وأخواتها ، نحو : « إنّ زيدا فاضل » و « لعلّ عمرا قادم » ، و « ليت بكرا حاضر » .
[ إذا اقترنت إن وأخواتها بما الزائدة ألغيت وجوبا ، إلا ليت فجوازا ]
ثم قلت : وإن قرنت بما المزيدة ألغيت وجوبا ، إلّا ليت فجوازا .
وأقول : مثال ذلك
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
[ النساء ، 171 ]
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ
[ الأنفال ، 6 ] .
وقول الشاعر :
137 - أعد نظرا يا عبد قيس ؛ لعلّما * أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا
شرح
معين ، وهو من شواهد ابن عقيل ( رقم 82 ) والأشموني ( رقم 226 ) والمؤلف في أوضحه ( رقم 111 ) .
اللغة والرواية : يروى عجز هذا البيت على صور مختلفة ؛ إحداها التي رواه بها المؤلف ، والثانية : * إلا على حزبه الملاعين * والثالثة : * إلا على حزبه المناحيس *
المعنى : يصف رجلا بالعجز وضعف التأثير ، فيقول : إنه ليس غالبا لأحد من الناس ولا مؤثرا فيه ، إلا أن يكون ذلك المغلوب والمؤثر عليه من ضعاف العقول .
الإعراب : « إن » نافية تعمل عمل ليس ، « هو » ضمير منفصل اسم إن النافية ، « مستوليا » خبر إن النافية ، « على أحد » جار ومجرور متعلق بمستول ، « إلا » أداة استثناء ، « على أضعف » جار ومجرور في موضع المستثنى من الجار والمجرور السابق ، وأضعف مضاف و « المجانين » مضاف إليه .
الشّاهد فيه : قوله « إن هو مستوليا » حيث أعمل « إن » النافية إعمال ليس ؛ فرفع بها الاسم ، وهو الضمير المنفصل ، ونصب بها الخبر ، وهو قوله « مستوليا » . ويؤخذ من هذا الشاهد أن « إن » النافية مثل « ما » في أنها لا تختص بالنكرات كما تختص بها « لا » فإن الاسم في البيت ضمير ، وقد صرح المؤلف رحمه اللّه بذلك فيما مضى ( ارجع إلى الكلام على ذلك في أثناء باب المرفوعات السابق من هذا الكتاب ) .
137 - هذا بيت من الطويل للفرزدق ، من كلمة له يهجو فيها جريرا ويندد بعبد قيس ، وهو رجل من عدي بن جندب بن العنبر ، وكان جرير قد ذكره في قصيدة له يفتخر فيها ، وقد أنشد المؤلف هذا البيت في كتابه القطر ( رقم 55 ) وأنشده الأشموني ( رقم 272 ) .
الإعراب : « أعد » فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « نظرا » مفعول به