معلّقان لفعلي العلم والشهادة ، أي : مانعان لهما من التسلّط على لفظ ما بعدهما ؛ فصار لما بعدهما حكم الابتداء ؛ فلذلك وجب الكسر ، ولولا اللام لوجب الفتح كما قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
[ الأنفال ، 41 ] و
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران ، 18 ] .
السابعة : أن تقع محكية بالقول ، نحو :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
[ مريم ، 30 ]
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ
[ الأنبياء ، 29 ]
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ
[ سبأ ، 48 ] .
الثامنة : أن تقع جوابا للقسم ، كقوله تعالى :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ
[ الدخان ، 1 - 3 ] .
التاسعة : أن تقع خبرا عن اسم عين ، نحو : « زيد إنّه فاضل » وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ الحج ، 17 ] .
وقد أتيت في شرح هذا الموضع بما لم أسبق إليه فتأملوه .
[ يجب فتح همزة إن في ثماني مسائل ]
ويجب الفتح في ثماني مسائل :
إحداها : أن تقع فاعلة ، نحو :
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا
[ العنكبوت ، 51 ] ، أي : إنزالنا .
الثانية : أن تقع نائبة عن الفاعل ، نحو : و
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
[ هود ، 36 ]
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
[ الجن ، 1 ] .
الثالثة : أن تقع مفعولا لغير القول ، نحو :
وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ
[ الأنعام ، 81 ] .
الرابعة : أن تقع في موضع رفع بالابتداء نحو :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
[ فصلت ، 39 ] .