أي : وليس حين مناص حينا موجودا لهم عند تناديهم ونزول ما نزل بهم من العذاب .
ومن إعمالها في « الساعة » قول الشاعر :
95 - ندم البغاة ولات ساعة مندم * والبغي مرتع مبتغيه وخيم
وفي « الأوان » قوله :
96 - طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء
شرح
95 - هذا بيت من الكامل ، وقد نسبوا هذا الشاهد لرجل من طيئ ، ولم يعينوه ، وقال العيني :
قائله محمد بن عيسى بن طلحة بن عبد اللّه التيمي ، ويقال : مهلهل بن مالك الكناني ، وقد أنشده الأشموني ( رقم 228 ) .
اللّغة : « البغاة » جمع باغ ، وهو الذي يتجاوز قدره ، « مندم » مصدر ميمي بمعنى الندم ، « مرتع » اسم مكان من رتع في المكان - من باب فتح - إذا جعله ملهى ، وأصل الرتع أن تأكل الماشية ما شاءت ، ثم استعير للإنسان ، وفي القرآن الكريم في قصة يوسف :أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ .الإعراب : « ندم البغاة » فعل وفاعل ، « ولات » الواو واو الحال ، لات : حرف نفي يعمل عمل ليس ، واسمه محذوف ، « ساعة » خبر لات ، وساعة مضاف ، و « مندم » مضاف إليه ، والجملة من لات واسمه وخبره في محل نصب حال ، « البغي » الواو للاستئناف ، والبغي مبتدأ أول ، « مرتع » مبتدأ ثان ، مرتع مضاف ومبتغى من « مبتغيه » مضاف إليه ، ومبتغي مضاف وضمير الغائب العائد إلى البغي مضاف إليه ، « وخيم » خبر المبتدأ الثاني ، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول .
الشّاهد فيه : قوله « ولات ساعة مندم » حيث أعمل لات في لفظ دال على الزمان ، وهو ساعة ، ولم يعمله في لفظ الحين ، وللعلماء في إعمال لات رأيان : أحدهما أنها لا تعمل إلا في لفظ الحين ، والثاني أنها تعمل فيه وفيما رادفه من الساعة والأوان ونحوهما .
ومثل بيت الشاهد ما أنشده ابن السكيت في كتاب الأضداد :ولتعرفنّ خلائقا مشمولة * ولتندمنّ ولات ساعة مندم96 - هذا بيت من الخفيف من كلمة لأبي زبيد الطائي ، وكان رجل من شيبان اسمه المكاء نزل برجل من طيئ ، فأضافه وسقاه خمرا ، فلما سكر وثب إليه الشيباني بالسيف فقتله ، وفخر بذلك شيبان ، وفي هذه الحالة يقول أبو زبيد كلمته التي أولها قوله :خبّرتنا الرّكبان أن فرحتم * وفخرتم بضربة المكّاء