[ الباب السابع من المبنيات : المبني على الضم أو نائبه : ]
وأقول : الباب السابع من المبنيات : ما لزم الضمّ أو نائبه - وهو « 1 » الألف والواو - وهو نوع واحد وهو المنادى المفرد المعرفة .
ونعني بالمفرد هنا : ما ليس مضافا ولا شبيها به ، ولو كان مثنى أو مجموعا ، وقد سبق هذا عند الكلام على اسم « لا » .
ونعني بالمعرفة ، ما أريد به معيّن ، سواء كان علما أو غيره .
فهذا النوع بيني على الضم في مسألتين :
إحداهما : أن يكون غير مثنى ولا مجموع جمع مذكر سالما ، نحو « يا زيد » و « يا رجل » وقول اللّه تعالى :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
[ هود ، 46 ]
يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ
[ هود ، 48 ]
يا صالِحُ ائْتِنا
[ الأعراف ، 77 ]
يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ
[ هود ، 53 ] .
الثانية : أن يكون جمع تكسير ، نحو قولك « يا زيود » وقوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ
« 2 » .
ويبنى على الألف إن كان مثنى ، نحو « يا زيدان » و « يا رجلان » إذا أريد بهما معيّن .
ويبنى على الواو إن كان جمع مذكر سالما نحو « يا زيدون » و « يا مسلمون » إذا أريد بهما معيّن .
وأما إذا كان المنادى مضافا ، أو شبيها بالمضاف ، أو نكرة غير معينة ؛ فإنه يعرب نصبا على المفعولية ؛ في باب البناء .
فالمضاف كقولك : « يا عبد اللّه » و « يا رسول اللّه » وفي التنزيل
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الزمر ، 46 ] أي يا فاطر السماوات
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ
[ الدخان ، 18 ] أي يا عباد اللّه ، ويجوز أن يكون
( عِبادَ اللَّهِ )
مفعولا بأدّوا كقوله تعالى :
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
[ الشعراء ، 17 ] ، ويجوز أن يكون ( فاطر ) صفة لاسم اللّه تعالى ، خلافا لسيبويه .
هامش
( 1 ) وهو : أي نائب الضم ، شيئان : الألف في المثنى ، والواو في جمع المذكر السالم .
( 2 ) سبأ ، 10 والآية الكريمة تدل على جواز نداء النكرة المقصودة .