[ النوع الرابع : أي الموصولة بشرطين ]
النوع الرابع : ما ألحق بقبل وبعد من « أيّ » الموصولة .
واعلم أن أيّا الموصولة معربة في جميع حالاتها ، إلا في حالة واحدة ، فإنها تبنى فيها على الضم ، وذلك إذا اجتمع شرطان ؛ أحدهما : أن تضاف ، الثاني : أن يكون صدر صلتها ضميرا محذوفا ، وذلك كقوله تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
[ مريم ، 69 ] .
( ثم ) حرف عطف على جواب القسم ، وهو قوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
[ مريم ، 68 ] واللام لام التوكيد التي يتلقّى بها القسم ، مثلها في
( لَنَحْشُرَنَّهُمْ )
و ( ننزع ) فعل مضارع مبني على الفتح لمباشرته لنون التوكيد [ والفاعل ضمير مستتر ، والنون للتوكيد ] ، و ( من كل ) جارّ ومجرور متعلق بننزع ، و ( شيعة ) مضاف إليه ، و ( أيّ ) مفعول ، وهو موصول اسمي يحتاج إلى صلة وعائد ، والهاء والميم مضاف إليه ، و ( أشد ) خبر لمبتدأ محذوف : أي أيهم هو أشد ، والجملة من المبتدأ والخبر صلة
شرح
أي : حسن الإدبار « معا » أي : عنده هذا إن أردته منه وعنده هذا إن أردته منه ، « حطه السيل » أي :
حدره .
الإعراب : « مكر مفر مقبل مدبر » هذه نعوت أربعة للفرس ، وهي مجرورة تبعا للمنعوت ، وهو منجرد - ومعناه قصير الشعر - في قوله :وقد أغتدي والطّير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل« كجلمود » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف : أي هو كائن كجلمود ، وجملة المبتدأ والخبر في محل جر صفة أخرى لمنجرد ، وجلمود مضاف و « صخر » مضاف إليه ، « حطّه » حطّ : فعل ماض ، وضمير الغائب مفعول به ، « السيل » فاعل حط ، والجملة في محل جر صفة لجلمود « من عل » جار ومجرور متعلق بحط .
الشّاهد فيه : قوله « من عل » فإن كلمة « عل » قد وردت في هذا البيت مجرورة بدليل القوافي ؛ فدل على أنه أعربها بالكسرة الظاهرة لدخول حرف الجر عليها ، وذلك بسبب أنه لا يقصد علوّا خاصا ، وإنما يقصد علوّا أي علوّ ، كما هو واضح من معنى البيت ، فتنبه لذلك واللّه يرشدك .
ونظير هذا البيت كلمة « عل » في قول أبي النجم الفضل بن قدامة العجلي يصف فرسا :موثّق الأعلى أمين الأسفل * أقبّ من تحت عريض من عل