تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقول الآخر :
48 - ونحن قتلنا الأسد أسد خفيّة * فما شربوا بعدا على لذّة خمرا
شرح
الإعراب : « ساغ » فعل ماض ، « لي » جار ومجرور متعلق بساغ ، « الشراب » فاعل ساغ ، « وكنت » الواو واو الحال ، وكان : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه ، « قبلا » ظرف زمان متعلق بكان ، « أكاد » فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « أغص » فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وجملة الفعل وفاعله في محل نصب خبر كاد ، والجملة من كاد واسمه وخبره في محل نصب خبر كان ، وجملة كان واسمه وخبره في محل نصب حال ، « بالماء » جار ومجرور متعلق بقوله أغص ، « الفرات » أو « الحميم » نعت للماء ، ونعت المجرور مجرور . الشّاهد فيه : قوله « قبلا » فإن الرواية في هذه الكلمة قد جاءت بالنصب مع التنوين وذلك لأن الشاعر قطع هذه الكلمة عن الإضافة في اللفظ ولم ينو المضاف إليه لا لفظه ولا معناه ، ولو أنه نوى المضاف إليه لما نونه ؛ لأن المنويّ كالثابت . 48 - هذا بيت من الطويل ، وقد نسبوا هذا البيت لبعض بني عقيل ، ولم يعينوه ، وقد أنشده المؤلف في أوضحه ( رقم 246 ) وأنشده الأشموني في باب الإضافة ( رقم 644 ) ، وصواب الرواية :* ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءة *اللّغة : « خفية » بفتح الخاء وكسر الفاء وتشديد الياء - أجمة في سواد الكوفة تنسب إليها الأسود ، وأراد في البيت الشاهد تشبيه أعدائه الذين قتلهم بالأسود ، ليزعم نفسه أنه من أعاظم الفرسان وصناديد الشجعان ، كذا قيل لتصحيح هذه الرواية ، غير أن الصواب في الرواية « أسد شنوءة » بفتح الهمزة من أسد شنوءة : وهو حي من اليمن . المعنى : لقد أنزلنا بهؤلاء القوم من القتل والفتك ما جعلهم يهجرون اللذائذ ولا يقربون شهوات النفوس ، ولو أنهم شربوا خمرا يوما لما وجدوا لها طعما ولا ذاقوا لها لذة ؛ لأن الألم لا يزال يحز في نفوسهم . الإعراب : « نحن » ضمير منفصل مبتدأ ، « قتلنا » فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، « الأسد » مفعول به ، « أسد » بدل من الأسد وأسد مضاف و « خفية » أو « شنوءة » مضاف إليه ، « فما » الفاء عاطفة ، ما : نافية ، « شربوا » فعل وفاعل ، « بعدا » ظرف زمان منصوب على الظرفية ، والعامل فيه شرب ، « على لذة » جار ومجرور متعلق بشرب أيضا ، « خمرا » مفعول به لشربوا . الشّاهد فيه : قوله « بعدا » فإن هذه الكلمة قد وردت في هذا البيت معربة منصوبة مع التنوين ، فدل تنوينها على أن الشاعر قد قطعها عن الإضافة فلم ينو المضاف إليه بتة لا لفظه ولا معناه ، من قبل أنه