فبنى « وبار » الأول على الكسر ، وأعرب « وبار » الثاني ، وقيل : إن « وبار » الثاني ليس باسم كوبار الذي في حشو البيت ، بل الواو عاطفة ، وما بعدها فعل ماض وفاعل ، والجملة معطوفة على قوله : « هلكت » ، وقال أولا « هلكت » بالتأنيث على معنى القبيلة ، وثانيا « باروا » بالتذكير على معنى الحيّ ، وعلى هذا القول فتكتب « وباروا » بالواو والألف كما تكتب « ساروا » .
[ النوع الخامس : لفظ « أمس » عند الحجازيين ، إذا أريد به اليوم الذي قبل يومك ]
النوع الخامس : « أمس » إذا أردت به معيّنا ، وهو اليوم الذي قبل يومك . وللعرب فيه حينئذ ثلاث لغات :
إحداها : البناء على الكسر مطلقا ، وهي لغة أهل الحجاز ؛ فيقولون : « ذهب أمس بما فيه » و « اعتكفت أمس » و « عجبت من أمس » بالكسر فيهن ؛ قال الشاعر :
41 - منع البقاء تقلّب الشّمس * وطلوعها من حيث لا تمسى
شرح
41 - هذان بيتان من بحر الكامل لتبع بن الأقرن ، وقيل : هما لأسقف نجران ، وقد أنشدهما المؤلف في كتابه قطر الندى ( رقم 2 ) وأنشد الشطر الأخير منهما في أوضحه ( رقم 484 ) .
اللّغة : « البقاء » أراد به الخلود ، « بفصل قضائه » أراد بقضائه الفاصل : أي القاطع ؛ فالمصدر الذي هو قوله فصل بمعنى اسم الفاعل ، وإضافته لما بعده من إضافة الصفة للموصوف .
الإعراب : « منع » فعل ماض ، « البقاء » مفعول به تقدم على الفاعل ، « تقلب » فاعل منع ، وتقلب مضاف و « الشمس » مضاف إليه ، « وطلوعها » الواو عاطفة ، طلوع : معطوف على تقلب ، وطلوع مضاف وضمير الغائبة العائد إلى الشمس مضاف إليه ، « من » حرف جر « حيث » ظرف زمان مبني على الضم في محل جر بمن ، والجار والمجرور متعلق بطلوع ، « لا » حرف نفي ، « تمسي » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، والجملة من الفعل والفاعل في محل جر بإضافة حيث إليها ، « اليوم » بالرفع ؛ مبتدأ ، « أعلم » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « ما » اسم موصول مفعول به لأعلم ، « يجيء » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اليوم ، « به » جار ومجرور متعلق بيجيء ، وجملة الفعل وفاعله لا محل لها صلة ما والعائد هو الضمير المجرور محلّا بالباء ، وجملة أعلم مع فاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله اليوم ، « ومضى » الواو عاطفة ، مضى : فعل ماض ، « بفصل » جار ومجرور متعلق بمضي ، وفصل مضاف وقضاء من « قضائه » مضاف إليه ، وقضاء مضاف والهاء ضمير غائب عائد إلى أمس الآتي مضاف إليه ، « أمس » فاعل مضى مبني على الكسر في محل رفع .