تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقال الأعشى فجمع بين اللغتين التميميتين :
شرح
رواه صاحبا اللسان ومعجم البلدان هكذا :* متى ما ترد يوما سفار تجد بها *اللّغة : « سفار » بوزن قطام - منهل قبل ذي قار بين البصرة والمدينة ، وهو لبني مازن بن مالك من بني عمرو بن تميم ، « المستجيز » المستقى ، « المعور » الذي لا يسقى إذا طلب الماء . الإعراب : « متى » اسم شرط جازم يجزم فعلين ، وهو ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب ، والعامل فيه تجد ، « تردن » ترد : فعل مضارع فعل الشرط ، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة في محل جزم بمتى ، « يوما » ظرف زمان متعلق بترد ، « سفار » مفعول به لترد ، مبني على الكسر في محل نصب ، « تجد » فعل مضارع ، وهو جواب الشرط ، مجزوم وعلامة جزمه السكون ، « بها » جار ومجرور متعلق بتجد ، « أديهم » مفعول به لتجد ، « يرمي » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أديهم ، والجملة في محل نصب صفة لأديهم ، « المستجيز » مفعول به ليرمي ، « المعور » صفة للمستجيز . الشّاهد فيه : قوله « سفار » فإنه اسم على زنة فعال - بفتح الفاء - وهو علم على مؤنث وآخر حروفه راء مهملة ، وهو في هذا البيت مروي بكسر آخره مع أنه مفعول به ، والمفعول منصوب ، فدل ذلك على أنه مبني على الكسر ، قال سيبويه ( ج 2 ص 40 ) : « فأما ما كان آخره راء فإن أهل الحجاز وبني تميم فيه متفقون ، ويختار بنو تميم فيه لغة الحجاز » اه ، ثم قال ( ج 2 ص 41 ) : « واعلم أن جميع ما ذكرنا في هذا الباب من فعال ما كان منه بالراء وغير ذلك : إذا كان شيء منه لمذكر ، لم ينجر أبدا ، كان المذكر في هذا بمنزلته إذا سمي بعناق ؛ لأن هذا البناء ، لا يجيء ، معدولا عن مذكر فيشبه به » اه . ومن أمثلة هذا النوع المختومة بالراء « جعار » وهو اسم للضبع ، وقد قال الشاعر : ( وهو النابغة الجعدي كما في سيبويه والأعلم 2 / 38 ، وأبو صالح عبد اللّه بن خازم الصحابي كما قال الشنقيطي ) :فقلت لها عيثي جعار وجرّري * بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصرهفبني « جعار » على الكسر ، وهو منادى حذفت منه ياء النداء ، والأصل « يا جعار » وتقول في إعرابه : منادى مبني على ضم مقدر على آخره ، منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة البناء الأصلي في محل نصب ، وقد استوت فيه لغة أهل الحجاز ، ولغة بني تميم . ومن أمثلته التي آخرها راء « عرار » وهو اسم بقرة بعينها ، وفيها ورد قولهم في مثل من أمثالهم ( هو المثل رقم 438 في مجمع الأمثال بتحقيقنا ) « باءت عرار بكحل » فقد ورد قولهم « عرار »