يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا " 1 "
وقول ابن الشّحنة الموصليّ :
وإنّي امرؤ أحببتكم لمكارم * سمعت بها ، والأذن كالعين تعشق " 2 "
وكذا قول القاضي الأرّجانيّ :
لم يبكني إلّا حديث فراقكم * لمّا أسرّ به إليّ مودّعي " 3 "
هو ذلك الدّرّ الذي أودعتم * في مسمعي ، ألقيته من مدمعي
وقول جار اللّه : [ الزمخشري ]
وقائلة : ما هذه الدّررّ التي * تساقطها عيناك سمطين سمطين " 4 "
فقلت : هي الدّرّ الذي قد حشا به * أبو مضر أذني تساقط من عيني
وكقول أبي تمام :
لو حار مرتاد المنيّة ؛ لم يجد * إلا الفراق على النّفوس دليلا " 5 "
وقول أبي الطيب :
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا " 6 "
واعلم أن من هذا الضرب ما هو قبيح جدا ، وهو ما يدل على السرقة باتفاق الوزن والقافية أيضا ، كقول أبي تمام :
مقيم الظّنّ عندك والأماني * وإن قلقت ركابي في البلاد " 7 "
ولا سافرت في الآفاق إلا * ومن جدواك راحلتي وزادي
وقول أبي الطيب :
وإنّي عنك بعد غد لغاد * وقلبي عن فنائك غير غاد " 8 "
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو في ديوان بشار بن برد ص 226 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو في الإشارات والتنبيهات ص 282 .
( 3 ) البيتان من الكامل ، وهما في الإشارات والتنبيهات ص 282 .
( 4 ) البيتان من الطويل ، وهما في الإشارات والتنبيهات ص 282 .
( 5 ) البيت من الكامل ، وهو في ديوان أبي تمام 3 / 248 .
( 6 ) البيت من البسيط ، وهو في ديوان المتنبي 1 / 59 .
( 7 ) البيتان من الوافر ، وهما في ديوان أبي تمام 1 / 374 .
( 8 ) البيتان من الوافر ، وهما في ديوان المتنبي 1 / 133 .