وريحها أطيب من طيبها * والطّيب فيه المسك والعنبر " 1 "
وقول بشار :
وإذا أدنيت منها بصلا * غلب المسك على ريح البصل " 2 "
وقول أشجع :
وعلى عدوّك يا بن عمّ محمّد * رصدان : ضوء الصبح ، والإظلام " 3 "
فإذا تنبّه ، رعته ، وإذا هدا * سلّت عليه سيوفك الأحلام
وقول أبي الطيب :
يرى في النوم رمحك في كلاه * ويخشى أن يراه في السّهاد " 4 "
فقصّر بذكر السّهاد ؛ لأنه أراد اليقظة ، ليطابق بها النوم ، فأخطأ ؛ إذ ليس كل يقظة سهادا ، وإنما السهاد امتناع الكرى في الليل . وأما المستيقظ بالنهار فلا يسمّى ساهدا .
وكقول البحتري :
وإذا تألّق في النّديّ كلامه ال * مصقول خلت لسانه من عضبه " 5 "
وقول أبي الطيب :
كأن ألسنهم في النّطق قد جعلت * على رماحهم في الطّعن خرصانا " 6 "
فإن أبا الطيب فاته ما أفاده من البحتري بلفظي " تألّق " و " المصقول " من الاستعارة التخييلية .
وكقول الخنساء :
وما بلغ المهدون للناس مدحة * وإن أطنبوا إلّا وما فيك أفضل " 7 "
وقول أشجع : [ السلمي ]
هامش
( 1 ) البيت من السريع ، وهو في كتاب الصناعتين ص 350 .
( 2 ) البيت من الرمل ، وهو في ديوان بشار ص 192 ( طبعة دار الثقافة ) .
( 3 ) البيتان من السريع ، وهما في البيان والتبيين 2 / 183 .
( 4 ) البيت من الوافر ، وهو في ديوان المتنبي 1 / 132 .
( 5 ) البيت من الكامل ، وهو في الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم 1 / 123 .
( 6 ) البيت من البسيط ، وهو في ديوان المتنبي 1 / 228 .
( 7 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان الخنساء ص 107 ، وكتاب الصناعتين ص 208 .