وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ، ولكن في فؤادي
وقالوا : قد صفت منا قلوب * لقد صدقوا ، ولكن من ودادي
والمراد البيتان الأولان ، ولك أن تجعل نحوهما ضربا ثالثا .
* * * ومنه الاطّراد ، وهو : أن يأتي بأسماء الممدوح أو غيره وآبائه ، على ترتيب الولادة ، من غير تكلّف في السبك ، حتى تكون الأسماء في تحدّرها كالماء الجاري في اطّراده وسهولة انسجامه .
كقول الشاعر : [ ربيعة بن سعد ]
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب " 1 "
وقول دريد بن الصمة :
قتلنا بعبد اللّه خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب " 2 "
وفيه تعرض للمقتول به ، ولشرف المقتول ، قيل : لما سمعه عبد الملك بن مروان قال : لولا القافية لبلغ به آدم .
ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم " " 3 " .
* * * وأما اللفظي فمنه : الجناس بين اللفظين . وهو : تشابههما في اللفظ .
والتامّ منه : أن يتفقا في أنواع الحروف ، وأعدادها ، وهيئاتها ، وترتيبها .
فإن كانا من نوع واحد - كاسمين - سمّي مماثلا ، كقوله تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
هامش
( 1 ) يروى صدر البيت :إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهموالبيت من الكامل ، وهو لربيعة الأسدي في لسان العرب ( يمن ) ، وتاج العروس ( ذأب ) ، وللعباس بن مرداس في ديوانه ص 36 ، والدرة الفاخرة 1 / 325 ، والمستقصى 1 / 259 ، ومجمع الأمثال 2 / 66 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لخفاف بن ندبة في ديوانه ص 130 ، ولدريد بن الصمة في ديوانه ص 36 .
( 3 ) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء باب 19 ، والمناقب باب 13 ، وتفسير سورة 12 ، باب 1 ، والترمذي في تفسير سورة 12 ، باب 1 ، وأحمد في المسند 2 / 96 ، 332 ، 416 .