وقوله : [ مشطور الرّجز ]
ش : 9 حوكت على نيرين إذ تحاك * تختبط الشّوك ولا تشاك « [ 28 ] »
رويا بإخلاص الكسر ، وبه مع إشمام الضم ، وبالضم الخالص : وتنسب اللغة الأخيرة لبني فقعس ودبير ، وادّعى بعضهم امتناعها في انفعل وافتعل . هذا إذا أمن اللبس . فإن لم يؤمن ، كسر أول الأجوف الواويّ ، إن كان مضارعه على يفعل بضم العين ، كقول العبد : سمت ، أي : سامني المشتري ، ولا تضمّه ، لإيهامه أنه فاعل السّوم ، مع أن فاعله غيره ، وضمّ أول الأجوف اليائيّ ، وكذا الواويّ ، إن كان مضارعه على يفعل ، بفتح العين ، نحو : بعت « [ 29 ] » ، أي : باعني سيدي ، ولا يكسر ، لإيهامه أنه فاعل البيع ، مع أن فاعله غيره ، وكذا خفت ، بضم الخاء ، أي : أخافني الغير .
وأوجب الجمهور ضم فاء الثلاثيّ المضعّف ، نحو : شدّ ومدّ ، والكوفيون أجازوا الكسر ، وهي لغة بني ضبّة ، وقد قرىء
هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا
« [ 30 ] » ،
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
« [ 31 ] » بالكسر فيهما ، وذلك بنقل حركة العين إلى الفاء ، بعد توهم حركتها ، وجوّز ابن مالك الإشمام « [ 32 ] » في المضعّف أيضا حيث قال : [ الرّجز ]
ش : 10 ( وما لباع قد يرى لنحو حبّ ) « [ 33 ] »
وإن كان مضارعا ضمّ أوله ، وفتح ما قبل آخره ولو تقديرا « [ 34 ] » ، نحو :
يضرب عليّ ، ويردّ المبيع .
فإن كان ما قبل آخر المضارع مدّا ، كيقول ويبيع ، قلب ألفا ، كيقال ، ويباع .
هامش
( [ 28 ] ) أوردهما صاحب ( شرح التصريح 1 / 295 ) ولم ينسبهما إلى أحد . ونسبا في معجم شواهد العربية 2 / 514 لرؤبة وليسا موجودين في ديوانه ولا في إضافات الديوان . وروايتهما كما في شرح ابن عقيل ص 255 ( حيكت ) لا ( حوكت ) .
( [ 29 ] ) إذا اتّصل بالفعل ضمير المتكلّم وجب ضمّ الأوّل لئلّا يلتبس بالمعلوم ، فنقول بعت لأنّ بعت مبنيّ للمعلوم .
( [ 30 ] ) سورة يوسف ، الآية : 65 .
( [ 31 ] ) سورة الأنعام ، الآية : 28 .
( [ 32 ] ) فسّر ابن عقيل ( شرح ابن عقيل ص 256 ) الإشمام بقوله : « وهو الإتيان بالفاء بحركة بين الضمّ والكسر ، ولا يظهر ذلك إلّا في اللفظ ، ولا يظهر في الخطّ » .
( [ 33 ] ) في شرح ابن عقيل ص 257 :وإن بشكل خيف لبس يجتنب * وما لباع قد يرى لنحو حبّ( [ 34 ] ) يبنى المضارع للمجهول بضمّ أوّله وفتح ما قبل آخره بلا تفصيل ، نحو : يفهم ، يستقبل ، تنتهك . . .