- وما يتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل ، وهو باب أعلم وأرى « [ 14 ] » .
واللازم : ما لم يجاوز الفاعل إلى المفعول به ، كقعد محمد ، وخرج علي .
وأسباب تعدي الفعل اللازم أصالة ثمانية :
الأول : الهمزة « [ 15 ] » كأكرم زيد عمرا .
الثاني : التضعيف كفرّحت زيدا .
الثالث : زيادة ألف المفاعلة نحو : جالس زيد العلماء ، وقد تقدّمت .
الرابع : زيادة حرف الجرّ ، نحو : ذهبت بعليّ « [ 16 ] » .
الخامس : زيادة الهمزة والسين والتاء ، نحو : استخرج زيد المال .
السادس : التّضمين النحوي « 1 » ، وهو أن تشرب كلمة لازمة معنى كلمة متعدية ، لتتعدى تعديتها ، نحو :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
« [ 17 ] » ، ضمّن تعزموا معنى تنووا ، فعدّي تعديته .
السابع : حذف حرف الجرّ توسّعا « [ 18 ] » ، كقوله : [ الوافر ]
ش : 6 تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذن حرام « 2 »
هامش
( [ 14 ] ) تحدّث اللغويون عن سبعة أفعال متعدّية إلى ثلاثة مفاعيل هي : أرى ، أعلم ، نبّأ ، أنبأ ، خبّر ، أخبر ، حدّث .
( [ 15 ] ) سمّاها اللغويون همزة التعدية ، نحو : خرج العدوّ من أرضنا ، أخرجنا العدوّ من أرضنا .
( [ 16 ] ) الباء هنا : حرف جرّ زائد وعلي : اسم مجرور لفظا بالباء الزائدة ، منصوب محلّا على أنه مفعول به ل ( ذهب ) .
( [ 17 ] ) سورة البقرة ، الآية : 235 .
( [ 18 ] ) أصرّ النحاة على ذكر هذا المحذوف وابتكروا للاسم المنصوب تسمية خاصة هي ( منصوب بنزع الخافض : أي : بحذف حرف الجرّ الذي كان من الواجب ذكره . والبيت في ديوانه 1 / 278 وموضع الشاهد فيه وصل الفعل اللازم ( مرّ ) إلى المفعول به ( الديار ) بنفسه بعد حذف حرف الجرّ وهذا مقصور على السمّاع .
( 1 ) ومنه رحبتكم الطاعة ، وطلع بشر اليمن ، بضم العين فيهما : أي وسعتكم الطاعة ، وبلغ اليمن ، وليس في اللغة العربية فعل ( مضموم العين ) عدي إلى المفعول بالتضمين ، غير هذين الفعلين .
( 2 ) البيت لجرير ( ديوانه طبعة الصاوي 512 ) ورواية صدره في الديوان :* أتمضون الرّسوم ولا تحيّا *والرواية الأخرى صحيحة .