التقسيم السابع للفعل من حيث كونه مؤكّدا أو غير مؤكّد
ينقسم الفعل إلى مؤكّد ، وغير مؤكّد .
فالمؤكّد : ما لحقته نون التوكيد . ثقيلة كانت أو خفيفة ، نحو :
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ
« [ 36 ] » وغير المؤكد : ما لم تلحقه ، نحو : يسجن ، ويكون .
فالماضي لا يؤكّد مطلقا ، وأما قوله : [ الكامل ]
ش : 11 دامنّ سعدك لو رحمت متيّما * لولاك لم يك للصّبابة جانحا « [ 37 ] »
فضرورة شاذة ، سهّلها ما في الفعل من معنى الطلب ، فعومل معاملة الأمر ، كما شذ توكيد الاسم في قول رؤبة بن العجّاج : [ الرّجز ]
ش : 12 ( أقائلنّ أحضروا الشّهودا ) « [ 38 ] »
والأمر يجوز توكيده مطلقا ، نحو : اكتبنّ واجتهدن .
وأما المضارع فله ست حالات :
الأولى : أن يكون توكيده واجبا .
الثانية : أن يكون قريبا من الواجب .
الثالثة : أن يكون كثيرا .
الرابعة : أن يكون قليلا .
الخامسة : أن يكون أقلّ .
السادسة : أن يكون ممتنعا .
هامش
( [ 36 ] ) سورة يوسف ، الآية : 32 .
( [ 37 ] ) هو الشاهد 636 من شواهد مغني اللبيب ص 444 . وعلّق ابن هشام على التوكيد بقوله :
والذي سهّله أنّه بمعنى افعل . والبيت لم يعرف قائله .
( [ 38 ] ) ورد في الخزانة 6 / 5 « أقائلون » ونسبه البغدادي إلى رجل من هذيل . وهو الشاهد 633 من شواهد المغني ص 443 وقد علّق ابن هشام على التوكيد بقوله : « ضرورة سوّغها شبه الوصف بالفعل » .