تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المفعول به « 1 » .

[ في عدم النصب اسم الفاعل المشتق من العدد ]

* لا يجيز جمهور البصريين وأكثر النحاة أن ينصب اسم الفاعل المشتق من العدد ( ثان ، ثالث ، رابع . . . حتى عاشر ) الاسم الواقع بعده ، فلا يقال مثلا ( فلان ثالث ثلاثة ) ، وإنما يقتصر على القول ( فلان ثالث ثلاثة ) ، بحجة أن اسم الفاعل هذا ليس له فعل . [ الواقع أن هذه الحجة تبدو واهية ، إذ كيف يكون ( ثان ) و ( ثالث ) و ( رابع ) الخ . . . أسماء فواعل ، ولا يكون لها أفعال اشتقّت منها ؟ . وقد ذهب ابن مالك إلى إمكان النصب مع ( ثان ) لأن له فعلا ، وأن قولك ( ثنيت الرجلين ) إذا كنت الثاني منهما ، ولم يسمع في البواقي « 2 » . ] أما الأخفش فأجاز النصب مع كل اسم فاعل مشتق من العدد ، . على أن يكون المقصود مثلا من ( ثالث ثلاثة ) أن ( ثالثا ) هذا قد تمّم الثلاثة . ويستفاد من رأي الأخفش أن جرّ الاسم بالإضافة بعد اسم الفاعل المشتق من العدد ، كما في ( فلان ثالث ثلاثة ) ، معناه أنه شخص من ثلاثة ، لا فرق بين
هامش
( 1 ) همع الهوامع ، 1 / 200 . ( 2 ) نفسه ، 2 / 151 .