نصب دائما ، باعتبار أن تقديرها في مثل ( كيف زيد ؟ ) هو ( في أي حال ؟ ) ، أو ( على أي حال ؟ ) ، وأن جوابها هو ( على خير ) أو نحوه .
أما الأخفش فقد ذهب إلى أنها اسم مرفوع مع المبتدأ ، كما في قولك : ( كيف زيد ؟ ) ، والتقدير ( أصحيح زيد ؟ ) ، أو نحوه ، ومنصوب مع غيره ، كما في قولك : ( كيف جاء زيد ؟ ) ، وتقديره ( أراكبا جاء زيد ؟ ) ، أو نحوه .
وقد قال ابن مالك : « لم يقل أحد أن ( كيف ) ظرف ، إذ ليست زمانا ولا مكانا ) ، ولكنها لما كانت تفسّر بقولك ( على أي حال ؟ ) [ وهو تقدير سيبويه كما رأينا ] لكونها سؤالا عن الأحوال العامة ، سمّيت ظرفا ، لأنها في تأويل الجارّ والمجرور ، واسم ( الظرف ) يطلق عليهما مجازا . » « 1 » .
وقال ابن هشام مؤيدا رأي الأخفش : « وهو حسن ، ويؤيده الإجماع على أنه يقال في البدل ( كيف أنت ؟ أصحيح أم سقيم ؟ ) بالرفع ، ولا يبدل المرفوع من المنصوب . » « 2 » .
هامش
( 1 و 2 ) مغني اللبيب ، 1 / 206 .