تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ويستفاد من كلام ابن مالك أعلاه أن قول سيبويه بظرفية ( كيف ) يجب ألا يؤخذ فيه بحرفية التسمية ، لأن ( الظرف ) يطلق مجازا على الجارّ والمجرور ، لكنه لم يتعرض لقضية ( النصب ) على الموضع في ( كيف ) التي يستفاد من نقل ابن هشام أنها ( حال ) دائما في رأي سيبويه ، بينما يبدو الحكم برفعها مع المبتدأ ، ونصبها مع غيره أقرب إلى طبيعة الأشياء إذا ما اضطر المشتغل بالنحو إلى « الإعراب » . * ذهب سيبويه إلى أن ( الدار ) في قولك ( دخلت الدار ) منصوب على الظرف ، تشبيها للمختصّ بغير المختصّ [ المقصود بالمختص المكان الذي له اسم من جهة نفسه ، كالدار ، والمسجد ، والحانوت ، أو ما كان لفظه مختصا ببعض الأماكن دون بعض ، أو ما كان له أقطار ، أي أبعاد ، تحصره ، ونهايات تحيط به ] . بينما ذهب الأخفش إلى أن ( دخل ) ممّا يتعدّى بنفسه ، وأن ( الدار ) مفعول به على الأصل ، لا على الاتساع ، وهو رأي أقرب إلى منطق اللغة من رأي سيبويه ومن رأي بعض المتأخرين عن الأخفش ، كأبي علي الفارسي القائل بأنه مما حذف منه حرف الجرّ اتساعا - أي أن الأصل فيه ( دخلت في الدار ) - فانتصب على