الصيغة الندائية الواردة في المثال دراسة جديدة على ضوء احتمالاتها الدلالية كما يلي :
أ - إذا قال المتكلم مثلا : ( هبّوا يا تميم كلّكم ) - برفع ( كلّ ) - فحينئذ يكون التوكيد المعنوي عائدا إلى ( واو الجماعة ) في الفعل ، لا إلى المنادى ( تميم ) .
ب - إذا قال : ( يا تميم كلّكم مدعو - أو مدعوون - إلى النضال ) ، كان رأي جمهور النحاة سليما فيما يخصّ رفع ( كلّ ) بالابتداء ، دون أن يكون كذلك فيما يتعلق بتقدير الخبر الذي دفعهم إليه ، ولا شك ، ابتسارهم الصيغة ودراستها في قالبها المذكور آنفا ، أي : ( يا تميم كلّكم ) .
ج - إذا صحت صيغة مثل ( هبّوا يا تميم كلّكم ) - بنصب ( كلّ ) ، كان النصب في تقديرنا على الحالية ، أي ( بكلّيتكم ) ، لا على أساس أنها توكيد للمنادى الذي محلّه النصب مفعولا به لفعل النداء المحذوف أو المقدّر . ولعل الدافع لنا إلى القول : ( إذا صحت ) ، هو أن اللغة تستغني ب ( جميعا ) الحالية عن ( كل ) المؤكدة ، لأنها تتضمن
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 92
مساهمون: عفيف دمشقية
ص٩٢