تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أما العلاقة اللغوية بين ( الظن ) وما بعده فواحدة في الأنماط الثلاثة وهي عدم التأكد من ذهاب زيد ، أو التأكد من بقائه بعد توهم ذهابه .

[ في جواز حذف ( الفاء ) الرابطة لجواب الشرط ]

* أجاز الأخفش حذف ( الفاء ) الرابطة لجواب الشرط وفاقا لما ورد في الاستعمال من مثل :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ »
[ البقرة / 180 ] ، و
« وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ »
[ الأنعام / 121 ] ، و
« وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ »
[ هود / 9 ] ، وما جاء في حديث اللقطة : ( فإن جاء صاحبها وإلّا استمتع بها ) ، وقول حسان بن ثابت :
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان
وإننا إذ نثبت هذا الرأي للأخفش في باب الآراء التجديدية فلا يعني ذلك أننا نقول بضرورة تقدير ( الفاء ) في النماذج التي أوردناها أو ما يشابهها ، وإكراه المعرب على القول بحذفها على ( الإضمار ) ، وإنما نذهب إلى أن اللغة تبيح للمتكلم في حال وقوع جواب الشرط جملة اسمية - مصدّرة ب ( إنّ ) أو غير مصدّرة :