كذاك أدّبت حتى صار من خلقي * أني وجدت ملاك الشيمة الأدب
فأتى بعد فعل القلب ( وجد ) بالمبتدأ والخبر على حالهما من الرفع .
وقال كعب بن زهير في قصيدته المشهورة ( بانت سعاد ) :
أرجو وآمل أن تدنو مودّتها * وما إخال لدينا منك تنويل
فجاء بالمبتدأ ( تنويل ) على حاله من الرفع بعد فعل القلب ( خال ) .
وهنا لا بدّ من التذكير بأن النحاة مجمعون على القول بأن ( إنّ ) واسمها وخبرها تسدّ مسدّ مفعولي فعل القلب ، كما في ( ظننت أن زيدا ذاهب ) . وإذ كانت جملة ( أنّ زيدا ذاهب ) لا تعدو أن تكون « جملة اسمية » أصلها « مبتدأ وخبر » دخلت عليهما ( أنّ ) للتوكيد ، فلماذا لا يجوز أن تسد الجملة الاسمية التي لم تؤكد ب ( أنّ ) مسدّ المفعولين ؟ لا نعتقد أن هناك ما يمنع من ذلك سوى منطق النحاة الذي