تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ليست ( الفاء ) هناك مضمرة بتة » . واعتبر هاتين الآيتين من « باب ما جاء في التنزيل من حروف الشرط دخلت عليه اللام الموطّئة للقسم » « 1 » . ولعل ذهابه إلى ما ذهب إليه مردّه اللام الداخلة على خبر ( إنّ ) واعتباره إياها لام القسم لا لام التوكيد . والذي نظنه أنه لا مسوّغ لتقدير قسم في صدر الجملة الجوابية ، لأن من قرّر ذينك الحكمين ( الإشراك في حال إطاعة من يأمر بأكل ما حرّم دون وجود إكراه ، واليأس والكفر في حال نزع الرحمة من الإنسان بعد إذاقته إياها ) ليس بحاجة إلى القسم لتوكيدهما ، وهو القاضي بكل أمر أن يكون فيكون . أما العكبري فقال في ( إنكم لمشركون ) : « حذف الفاء من جواب الشرط وهو حسن إذا كان
هامش
( 1 ) قد يكون إدراج الآية 9 من سورة هود في هذا الباب مناسبا ، باعتبار دخول اللام فيها على حرف الشرط ( لئن ) ، وهي اللام التي يعتبرها النحاة موطّئة للقسم . أما الآية 121 من الأنعام . فليس فيها شيء من هذا . ثم إن صاحب « إعراب القرآن » عاد فذكر في الجزء الثالث ، ص 780 أن قياس أبي الحسن الأخفش هو تقدير حذف ( الفاء ) في ( الوصية للوالدين ) ، وهو قياس الفراء في( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )، وأن سيبويه حمل هذه المواضع على التقديم . [ المقصود أن التقدير هو ( إنكم لمشركون إن أطعتموهم ) ] ، ولم يجز إضمار ( الفاء ) .
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 81 | عفيف دمشقية