الزمن المستقبل . وطبيعي جدا أن يرفض هذا المخاطب تلقّي أي عنصر من عناصر الكلام قبل تلقّي ذلك الحدث الذي لن يتمّ . وذلك بخلاف تقبّله مثلا ما لا حصر له من عناصر الكلام قبل تلقي خبر المبتدأ ، كما في ( زيد واللّه شاعر ) ، أو ( زيد الذي تعرفت إليه أمس شاعر ) الخ . . .
ثانيا - إن الفصل بين عنصرين مثلا زمين في الأصل من عناصر الجملة في بعض الصيغ - كما هي الحال في المبتدأ والخبر مثلا - بالقسم أو ب ( الظنّ ) ، داخل في نطاق ما نعرفه اليوم باسم « اللغة الانفعالية » ، ويقصد من ورائه في الحالة الأولى تقوية العبارة في حال مراودة المتكلم الشك في إمكان تصديقها لدى المخاطب ، وإحساسه الشخصي ببرودها أو بقلة حرارتها إذا هو بدأها بالقسم : ( واللّه زيد شاعر ) ؛ ويقصد به في الحالة الثانية - حالة الظن - إما إشعار المخاطب بأن المتكلم ليس على يقين تامّ من الحكم الذي يصدره ، وإما إضفاء شيء من التواضع على العبارة يشعر معه
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 144
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١٤٤