تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اكتسب حاليته « الحاضرة » مما شعّ عليه من « تحسب » ، لا من « نقلّب » . ولعل ما ذهبنا اليه يتضح إذا استبدلنا بالمضارع اسم الفاعل في مثل ( كان زيد ناصحا عمرا ، فأصبح ناصحا أخاه ) ، وجعلنا العبارة ( كان زيد ينصح عمرا ، فأصبح ينصح أخاه ) [ لا يفوتنا ان نشير هنا إلى اننا نستخدم منطق النحاة نفسه في اعتبار المضارع مساويا في معناه لاسم الفاعل ، على الرغم من مناقضتنا إياهم فيه ] . فاسم الفاعل « ناصح » يدل على النصح في الزمن الماضي في الجزء الأول من العبارة ، نظرا لوجود « كان » ، ويدل على النصح في الزمن الحاضر في الجزء الثاني من العبارة ، لوجود « أصبح » ، على الرغم من كون هذا الفعل الأخير في الزمن الماضي . وقل الأمر نفسه في مثل ( كان زيد قد جاء ناصحا عمرا ) . فليس في العبارة اي عنصر يدل على الزمن الحاضر ، ومع ذلك فقد دل « ناصح » على الحالية وعمل النصب في « عمرو » ؛ وفي مثل ( خاطب زيد عمرا ناصحا إياه ) التي نصب فيها اسم الفاعل ما بعده ، على الرغم من إفادتها خبرا مضى ؛ إلى آخر ما هنالك من أمثلة لا تحصى . ولك ان تستخدم عددا من الافعال الماضية ( أصبح - أضحى - أمسى - ما زال - ما برح - ما فتيء - ما