اللّه بن مسلم الهذلي :
لكنّه شاقه أن قيل ذا رجب * يا ليت عدّة حول كلّه رجب
سارعوا إلى القول بأن روايتهم البيت : « يا ليت عدّة حولي . . . » ، أو نسبوا توكيد « حول » إلى « الضرورة » « 1 » ، مع أنه لا ضرورة هناك ، فقد كان بإمكان الشاعر أن يقول مثلا « حول كامل » ويحافظ على وزن البيت .
ثالثا - نتج عن « القياس » أحيانا أن بعض النحاة الأوائل خطّأوا شعراء من الذين يستشهد بهم لفصاحتهم . ومثال ذلك موقف عيسى بن عمر من النابغة في قوله :
فبتّ كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السمّ ناقع
واعتراضه بأن « القياس » يقضي بنصب « ناقع » - أي على الحالية - لأن المبتدأ
هامش
( 1 ) راجع في توكيد النكرة « همع الهوامع » ، 2 / 124 .