تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
طالب للآخر ومحتاج له وبه صار عمدة « 1 » ، ولا يمتنع أن يكون كل منهما عاملا ومعمولا . فكون اللفظ عاملا ومعمولا له نظائر في العربية ، كما في قوله
« أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
[ الإسراء / 110 ] . فقد انتصب ( أيّا ) ب ( تدعوا ) ، وانجزم ( تدعوا ) ب ( أيّا ) « 2 » . ولم يفت الكوفيين أن يردوا على البصريين رأيهم في أن رافع المبتدأ هو عامل « الابتداء » ، فقالوا إنه لا يجوز أن يعني « الابتداء » التعرّي من العوامل اللفظية ، لأن ذلك معناه « عدم العوامل » ، وعدم العوامل لا يكون عاملا « 3 » . وإن دلّ هذا الكلام الأخير على شيء ، فإنما يدّل على مقدار تعلّق الكوفيين بفكرة « العامل » التي ورثوها عن البصرة فراحوا يزايدون فيها عليها .

[ في أن أداة الشرط تعمل الجزم في فعل الشرط ]

* ذهب البصريون - وعلى رأسهم الخليل - إلى أن أداة الشرط تعمل الجزم في فعل الشرط ، وأنها وفعل
هامش
( 1 ) همع الهوامع 1 / 94 . ( 2 و 3 ) الإنصاف في مسائل الخلاف ، المسألة 5 .