فيكون المقابل « الترجمة » ، أو « واو المعيّة » ، فيكون المقابل « واو الصرف » ، إلى آخر ما هناك من خلاف في التسميات والمصطلحات .
ولا يهمنا كذلك ما رافق الدرس النحوي الكوفي من خلاف على فروع الأصول التي أصّلها البصريون ، والقواعد الكلية التي أرسوها ، كأن يكون الفعل المضارع منصوبا بأن مضمرة بعد « واو المعية » مثلا ، أو أن يكون منصوبا على « الخلاف » أو « الصرف » ، أو أن يكون المضارع مرفوعا لشبهه الاسم - كما قال سيبويه والجمهور - أو أن يكون مرفوعا بحروف المضارعة - كما زعم الكسائي - أو لتجرّده عن النواصب والجوازم - كما قال الفراء - أو أن يكون فعلا الشرط والجواب مجزومين بأداة الشرط ، أو أن يكون المجزوم بها فعل الشرط وحده ويكون الجواب مجزوما بالجوار ، إلى آخر ما هنالك من فروق تحفل بها كتب النحو .
والذي يهمنا قبل كل شيء هو معرفة ما إذا كان الكوفيون قد أتوا في نحوهم بجديد يمكن أن يخدم هدفنا النهائي ، أي تيسير النحو العربي على طلابه من أبناء العروبة وغيرهم . وهذا ما سنحاول تبيّنه في قابل البحث .
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 111
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١١١