تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدارس النحوية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مجرور بها « 1 » . ويتحدث عن نواصب المضارع وجوازمه « 2 » ، وكان يرى أن إذن تنصب المضارع بنفسها لا بأن مضمرة كما ذهب الخليل « 3 » . ويتحدث عن أدوات الشرط وجزمها للفعلين ويفيض في صور الجزم ورفع الجواب أحيانا « 4 » ، ويتحدث عن جزم المضارع في جواب الأمر والنهى ، ويعود إلى إنّ وأن ومواضعهما في الاستعمال . وكان يرى أن أما في مثل أما زيد فذاهب تفيد التوكيد والشرط وأن الجار والمجرور والظرف إذا ولياها في مثل « أما في الدار فإن زيدا جالس » و « أما اليوم فإني ذاهب » عملت فيهما لما فيها من معنى الفعل ، ومنع أن يكون العامل فيهما خبر إن لأن معموله لا يتقدم بحال عليها « 5 » . والعوامل تعمل مذكورة ومحذوفة ، ويكثر حذف الفعل وبقاء عمله ، مما جعل سيبويه يفرد لذلك صحفا كثيرة ، تأول فيها أن يستقصى صور حذفه استقصاء دقيقا ، وهداه ذلك منذ بادئ الأمر إلى اكتشاف باب الاشتغال الذي يشغل فيه الفعل أو شبهه بضمير أو بملابسه عن العمل في الاسم مثل « زيدا كلمته وزيدا مررت به وزيدا قرأت كتابه » . وقد جعل زيدا في ذلك كله مفعولا به لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور . ومضى يستقصى صور الباب موزعا الكلام فيها على ما يجب نصبه وما يختار فيه النصب وما يستوى فيه النصب والرفع وما يختار فيه الرفع وما يجب رفعه ، أما وجوب النصب فبعد حروف التحضيض وحرف الشرط ، لأنه لا يليها جميعا إلا الأفعال ، لذلك يجب نصب ما بعدها على أنه مفعول لفعل محذوف مثل « هلا زيدا كلمته » ، و « إن زيدا كلمته كلمك » « 6 » . ويختار النصب مع النهى والأمر أما قوله تعالى :
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما )
فالخبر فيه مبنى على الإضمار ، لأن الأصل في خبر المبتدأ أن يكون خبريّا لا طلبيّا ولذلك لم يجعل سيبويه فعل الأمر خبرا عن السارق ، بل جعل الخبر محذوفا تقديره في الفرائض أو فيما فرض عليكم « 7 » . ويختار النصب أيضا إذا تلا الاسم همزة الاستفهام « 8 »
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 388 . ( 2 ) الكتاب 1 / 407 . ( 3 ) الكتاب 1 / 412 . ( 4 ) الكتاب 1 / 431 . ( 5 ) المغنى ص 59 وما بعدها . ( 6 ) الكتاب 1 / 51 ، 67 . ( 7 ) الكتاب 1 / 71 . ( 8 ) الكتاب 1 / 47 وما بعدها .
المدارس النحوية — صفحة 69 | شوقي ضيف