تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدارس النحوية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
رأيت قومك أكثرهم ، ويشّبه عمله فيه بعمله في التوكيد مثل
( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) *
« 1 » . ويفتح فصلا لاسم الفاعل الذي يجرى مجرى المضارع ويعمل عمله ، لدلالته على الاستقبال مثل : « هذا ضارب زيدا غدا » فمعناه وعمله مثل « هذا يضرب زيدا غدا » ، ويذكر أن اسم الفاعل قد يضاف إلى ما بعده ، وحينئذ تحذف نونه إذا كان مثنى أو مجموعا مثل :
( وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ )
ويشير هنا إلى أنه قد يفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف والجار والمجرور في الشعر « 2 » . ويتحدث عن اسم الفاعل المعرف بالألف واللام وأن ما بعده ينصب مثل « هذا الضارب زيدا » وقد يضاف مثل هذا الضارب الرجل بكسر الرجل وجرّه بالإضافة ، وكأن الألف واللام فيه على نية الانفصال « 3 » . ويعقد بابا للمصادر التي تعمل عمل المضارع وتؤدى معناه مثل عجبت من ضرب زيد عمرا « 4 » . ويتحدث عن عمل الصفة المشبهة وأفعل التفضيل ويجعل المنصوب بعدهما في مثل محمد حسن وجها و
( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا )
مشبها بالمفعول به « 5 » . ويفرد بابا لتعليق ظن وأخواتها عن العمل ، إما لكون المفعول الأول اسم استفهام أو لأن المفعولين دخلت عليهما أداة الاستفهام أو لام الابتداء مثل :
( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ )
ومثل :
( لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى )
« 6 » . ويعقد بابا لأسماء الفعل الدالة على الأمر والنهى مثل « هلمّ ورويدا » ويتبعها بأسماء الفعل المحّولة عن أسماء المكان والزمان والجار والمجرور مثل « مكانك وبعدك » إذا حذّرت المخاطب شيئا خلفه ومثل « عندك » بمعنى قف « ووراءك » بمعنى تأخّر و « إليك » بمعنى تنحّ . ويقول إنها لا تتصرف تصرف الأفعال وكذلك لا تتصرف تصرف الأسماء فتكون مبتدأ أو فاعلا ، وحكمها في العمل كحكم أفعالها فمثل « رويد » بمعنى أمهل تتعدى فيقال رويد زيدا ، بخلاف « صه » بمعنى اسكت . ويقول أيضا إن الكاف في مثل رويدك زيدا حرف خطاب ، وهي مجرورة في مثل هلم لك « 7 » . ويذهب
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 75 . ( 2 ) الكتاب 1 / 82 - 91 . ( 3 ) الكتاب 1 / 93 وما بعدها . ( 4 ) الكتاب 1 / 97 . ( 5 ) الكتاب 1 / 99 وما بعدها . ( 6 ) الكتاب 1 / 120 . ( 7 ) الكتاب 1 / 123 .