وعمرك اللّه » « 1 » . ومما اطرد فيه حذف الفعل قولهم : « ما أنت إلا سيرا » و « ما أنت إلا السير » بالنصب و « ما أنت إلا السير السير » « 2 » ، وزعم سيبويه أنهم استخدموا في هذا الباب صفات مثل أقائما وقد قعد الناس « 3 » وأتميميّا مرة وقيسيّا أخرى أي أتتحول تميميّا مرة وقيسيّا أخرى « 4 » . ومما حذف معه الفعل المصادر المثناة مثل لبيّك وسعديك « 5 » ، وحقّا في قولهم « هذا عبد اللّه حقّا » « 6 » وعرفا في قولهم : « علىّ ألف درهم عرفا » « 7 » . ويحذف الفعل مع قطع النعت ونصبه في مثل « الحمد للّه الحميد » بالنصب « 8 » ، كما يحذف في باب النداء على نحو ما ذكرنا ذلك آنفا .
وليس الفعل التام وحده الذي يحذف ، فكان الناقصة تحذف في مواضع منها قولهم : « الناس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرّا فشر » أي إن كان الجزاء خيرا فخير ، وإن كان شرّا فشر . وأجاز أن يقال إن خير فخير أي إن كان في أعمالهم خير فالّذى يجزون به خير . هكذا قدّر العبارة « 9 » . ومن مواضع حذف كان قولهم كيف أنت وزيدا وما أنت وزيدا على تقدير كيف تكون أنت وزيدا وما كنت وزيدا « 10 » ، وإنما قدّر كان في المثالين ليسبق المفعول معه فعل يعمل فيه النصب . ومن تلك « المواضع قولهم : « أما أنت منطلقا انطلقت معك » ، على تقدير أن كنت منطلقا انطلقت « 11 » ، فحذفت كان وانفصل اسمها وعوض عنهما بلفظة ما .
ومما يطّرد معه حذف العامل الجارّ والمجرور إذا كانا في موضع الحال أو الصفة أو الخبر ، إذ يقدرهما متعلقين بفعل استقر محذوفا ، فإذا قلت « في الدار زيد » كان ذلك على تقدير استقر في الدار زيد « 12 » . ومثلهما الظرف . ويطرد مع لام التعليل التي ينصب بعدها المضارع وأخواتها مثل أو والواو والفاء حذف أن الناصبة له ، والخليل كما مرّ بنا هو الذي نبّه على هذا الحذف . وتضمر ربّ
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 162 .
( 2 ) الكتاب 1 / 168 .
( 3 ) الكتاب 1 / 171 .
( 4 ) الكتاب 1 / 172 .
( 5 ) الكتاب 1 / 174 .
( 6 ) الكتاب 1 / 189 .
( 7 ) الكتاب 1 / 190 .
( 8 ) الكتاب 1 / 248 .
( 9 ) الكتاب 1 / 130 وما بعدها .
( 10 ) الكتاب 1 / 152 وما بعدها .
( 11 ) الكتاب 1 / 148 .
( 12 ) الكتاب 1 / 260 .