إلى أن الفعل يعمل في المفعول معه بواسطة الواو مثل استوى الماء والخشبة « 1 » ، أما المفعول له فيعمل فيه الفعل مباشرة مثل فعلت ذاك حذار الشر « 2 » . وعنده أن العامل في الجر المضاف أو حرف الجر الذي يصل به الفعل أو يوصله إليه « 3 » .
أما العامل في المبتدأ فالابتداء ، وهو العامل المعنوي الوحيد الذي أثبته سيبويه « 4 » .
ويعمل المبتدأ فيما بعده عمل الفعل ، أي أنه هو العامل في الخبر وكل ما يكون بعده « 5 » من مثل الحال . ويفتح فصولا لأن وأخواتها ذاكرا أنها عملت فيما بعدها النصب والرفع تشبها بالفعل ، وكأنها بمنزلة كان للزوم المبتدأ والخبر لها ، مما جعلها تعمل عمل كان معكوسا « 6 » . ويتابع الخليل في الوقوف عند دخول ما عليها وجواز إلغاء عملها ويقول إن إنّ حين تخفف تلغى وتدخلها اللام الفارقة بينها وبين إن العاملة مثل :
( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ )
. ويذكر أن بعض العرب يعملها وهي مخففة فيقول : « إن عمرا لمنطلق » « 7 » . ويقف عند صور التمييز مثل : « ما في السماء موضع كفّ سحابا » و « للّه درّه رجلا » ورجلا في مثل « نعم رجلا عبد اللّه » وعنده أن نعم وبئس فعلان وأن التمييز يعمل فيه ما قبله « 8 » . وليست يا هي العاملة في النداء والندبة وما إليهما وإنما العامل الفعل المحذوف إذ التقدير في مثل يا عبد اللّه أدعو عبد اللّه « 9 » ، وكأن المنادى عنده بمنزلة المفعول به . وتعمل لا النافية للجنس عمل إنّ ويحذف التنوين من اسمها فيكون مبنيّا على الفتح « 10 » . ويتحدث عن الاستثناء وأدواته ، ويفهم من كلامه أن إلا هي العاملة في المستثنى بعدها ، وقد يحمل كلامه على أنها توصّل الفعل السابق للعمل فيما بعدها مثل واو المعية في باب المفعول معه « 11 » . وعنده أن عدا في الاستثناء فعل دائما ، أما حاشا فحرف يجرّ ما بعده دائما « 12 » . وكان يذهب إلى أن لولا إذا وليها ضمير مثل لولاك كانت حرف جر وما بعدها
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 150 .
( 2 ) الكتاب 1 / 185 .
( 3 ) الكتاب 1 / 209 .
( 4 ) الكتاب 1 / 278 .
( 5 ) الكتاب 1 / 260 .
( 6 ) الكتاب 1 / 279 وما بعدها .
( 7 ) الكتاب 1 / 283 .
( 8 ) الكتاب 1 / 198 وما بعدها .
( 9 ) الكتاب 1 / 303 .
( 10 ) الكتاب 1 / 345 .
( 11 ) الكتاب 1 / 359 وما بعدها .
( 12 ) الكتاب 1 / 377 .