تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدارس النحوية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ذكرت لك ثمانية مجار ، لأفرق بين ما يدخله ضرب من هذه الأربعة ، لما يحدث فيه العامل وليس شئ منها إلا وهو يزول عنه ، وبين ما يبنى عليه الحرف بناء لا يزول عنه لغير شئ أحدث ذلك فيه من العوامل التي لكل عامل منها ضرب من اللفظ في الحرف ، وذلك الحرف حرف الإعراب » . فالعامل هو الذي يحدث الإعراب وعلاماته من الرفع والنصب والجر والسكون . وقد مضى يوزع الأبواب باعتبار العوامل ، وبدأ بالفعل ، ووزع الأبواب الأولى على لزومه وتعديه إلى مفعول واحد ومفعولين وثلاثة مفاعيل . ثم تحدث عما يعمل عمله من أسماء الفاعل والمفعول والمصادر ونراه في الفعل المتعدى إلى مفعول واحد لا يقف عند المفعول به ، بل يضيف إلى ذلك عمله في المصادر أو بعبارة أخرى المفاعيل المطلقة مثل ذهب الذهاب الشديد وقعد القرفصاء ورجع القهقرى ، كما يضيف عمله في المفعول فيه أو بعبارة أدق في ظرفى الزمان والمكان « 1 » . ويذكر عمله في المجرور عن طريق الجار « 2 » ، ويلاحظ هنا أن حرف الجر الأصلي قد يحذف ، وينصب المجرور على نزع الخافض مثل نبّئت زيدا يقول كذا أي عن زيد . ويفرق بين مثل هذا الحرف المنوى تقديره وحرف الجر الزائد فإنه إذا حذف من مثل
( كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ) *
أصبح لفظ الجلالة فاعلا ، ولم تقدّر باء محذوفة . ويعرض لصيغ المبنى للمجهول إذا كان متعديا لمفعولين ، ويقول إن أولهما هو الذي ينوب عن الفاعل ، مثل كسى عبد اللّه الثوب « 3 » . ويتحدث عن عمل الفعل في الحال مفرقا بينه وبين المفعول « 4 » ، إذ الحال صفة للفاعل أو للمفعول . ويقف عند كان وأخواتها : صار وما دام وليس وما كان نحوهن من الفعل ، ويقول إن المنصوب بعدها ليس مفعولا ، وإنما هو خبر لها ، وهي بذلك أفعال ناقصة ، وقد تأتى تامة فتكتفى بفاعل كغيرها من الأفعال مثل كان الأمر أي وقع وأصبح محمد أي دخل في الصباح ، ويقول إن ليس لا تأتى إلا ناقصة « 5 » . ويتحدث عن عمل ما النافية عند الحجازيين عمل ليس مثل :
( ما هذا بَشَراً )
ويذكر لات
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 15 . ( 2 ) الكتاب 1 / 17 . ويسمى سيبويه هنا حرف الجر باسم حرف الإضافة . ( 3 ) الكتاب 1 / 19 . ( 4 ) الكتاب 1 / 20 . ( 5 ) انظر في هذا كله الكتاب 1 / 21 .
المدارس النحوية — صفحة 65 | شوقي ضيف