فأما قولهم : « هم في كوّفان » « 1 » ، فليس فيه دليل على إثبات « فعّلان » ، لاحتمال أن يكون « فوعلان » ك « حوفزان » « 2 » .
وعلى فعلّان : ويكون فيهما . فالاسم نحو : « عرفّان » « 3 » و « فركّان » « 4 » ، والصفة نحو : « رجل كلمّانيّ » « 5 » .
وعلى فعلّان : ولم يجئ أيضا إلّا اسما ، نحو : « تئفّان » .
وعلى فعلعال : ويكون فيهما . فالاسم نحو : « حلبلاب » . والصفة ، نحو :
« سرطراط » « 6 » .
فأما « عفرّين » « 7 » فهو جمع في الأصل ، ل « عفرّ » على وزن « طمرّ » ، وسمّي بالجمع ، وجعل الإعراب في النون وهذا أولى من أن يكون اسما مفردا في الأصل على وزن « فعلّين » ، لأنه بناء لم يستقرّ في المفردات . وكذلك « كفرّين » « 8 » .
وأما « زيزفون » من قول أميّة بن أبي عائذ « 9 » :
مطاريح بالوعث ، مرّ الحشو * ر هاجرن رمّاحة زيزفونا
فظاهره أنه « فيفعول » من « الزّفن » « 1 » .
وعلى ذلك حمله أبو سعيد السّيرافي .
والصحيح ما ذهب إليه أبو الفتح ، من أنه « فيعلول » على وزن « خيسفوج » « 2 » . فيكون قريبا من لفظ « الزّفن » ، وليست أصوله كأصوله . فيكون ك « سبط » و « سبطر » . وهذا أولى ، لأنه قد ثبت من كلامهم « فيعلول » ، ولم يثبت فيه « فيفعول » . ويكون من باب « ددن » وإن كان قليلا . ومثله « ديدبون » « 3 » .
وعلى إفعالّ : نحو « إسحارّ » « 4 » . ولا يحفظ غيره .
وعلى أفعالّ : نحو « أسحارّ » .
وعلى فعاعيل : ويكون فيهما ، فالاسم نحو : « سلاليم » ، و « بلاليط » « 5 » . والصفة ، نحو : « عواوير » « 6 » و « جبابير » .
وعلى فعاعيل : ولم يجئ إلّا صفة ،
هامش
( 1 ) الكوفان : العز والمنعة .
( 2 ) الحوفزان : لقب الحارث بن شريك .
( 3 ) العرفان : جندب ضخم كالجرادة له عرف .
( 4 ) فركان : اسم موضع .
( 5 ) الكلماني : الفصيح الكلام .
( 6 ) السرطراط : السريع البلع .
( 7 ) عفرين : اسم موضع .
( 8 ) الكافرين : الداهي .
( 9 ) يصف إبلا . والمطاريح : التي تطرح أيديها في - - السير . والحشور : السهام المحددة . والرمّاحة :
القوس . الزيزفون : القوس السريعة . والبيت في شرح أشعار الهذليين ص 519 .
1 الزفن : الدفع .
2 الخيسفوج : نبت .
3 الديدبون : اللهو واللعب .
4 الإسحار : بقله حارة .
5 البلاليط : الأرضون المستوية .
6 العواوير : جمع عوّار ، وهو الضعيف الجبان السريع الفرار .