وأما « حوريت » « 1 » و « صوليت » فيمكن أن يكون الأصل فيهما « حوريت » و « صوليت » ، على وزن « فعليت » ك « عفريت » ، ثم فتحت الفاء تخفيفا ، كما قالوا في « برقع » : « برقع » . على أنّ أبا عليّ أقلّ الحفل ب « حوريت » ، إذ كان ليس من لغة ابني نزار « 2 » .
وعلى فعلنية ، والهاء لازمة له : ولم يجئ إلّا اسما ، نحو : « بلهنية » « 3 » .
وعلى فعلوّة : ولم يجئ منه إلّا « جبروّة » « 4 » .
وكذلك قولهم : « سمعنّة نظرنّة » « 5 » و « سمعنّة نظرنّة » ، النون زائدة في آخرهما ، على حدّ زيادتها في قول الراجز « 6 » :
قطننّة ، من أكبر القطننّ
وكذلك « خلفناة » « 7 » : « فعلناة » . إلا أنه ليس ببناء أصلي ، لأنهم قد قالوا : « خلفنة » فيمكن أن يكون هذا مشبعا منه . وهو أولى من إثبات بناء ، لم يستقرّ .
* * *
3 - الاسم الثلاثي المزيد فيه ثلاثة أحرف :
وأما الذي تلحقه ثلاث زوائد فلا يخلو أن تجتمع فيه ، أو تفترق ، أو تجتمع منهما اثنتان خاصة :
فإن افترقت كان على :
إفعيلى : ولم يجئ إلّا اسما ، نحو :
« إهجيرى » « 1 » ، و « إجريّا » « 2 » . ولا يحفظ غيرهما .
وعلى تفاعيل : ولم يجئ إلّا اسما ، نحو : « التّماثيل » ، و « تجافيف » « 3 » .
وعلى يفاعيل : ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر الواحد عليه للجمع . فالاسم نحو :
« يرابيع » ، و « يعاقيب » ، والصفة نحو :
« يخاضير » « 4 » .
وعلى مفاعيل : ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع . فالاسم نحو :
« مفاتيح » ، و « مخاريق » . والصفة نحو :
« مكاسيب » ، و « مكاريم » .
وعلى أفاعيل : ولا يكون أيضا إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع . نحو : « أساليب » .
فأما « ألنجوج » و « يلنجوج » « 5 » فلا دليل فيهما على إثبات « أفنعول » ولا « يفنعول » ،
هامش
( 1 ) حوريت : اسم موضع .
( 2 ) أي : ربيعة ومضر .
( 3 ) البلهنية : الرخاء وسعة العيش .
( 4 ) الجبروة : التجبّر .
( 5 ) أي الجيّدة السمع والنظر .
( 6 ) الرجز لدهلب بن قريع أو لجندل . راجع :
المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ص 1285 .
( 7 ) الخلفناة : الذي في خلقه خلاف .
1 الاهجيرى : الدأب والعادة .
2 الإجريا : الخلق والطبيعة .
3 التجافيف : جمع تجفاف ، وهو آلة للحرب يتقى بها .
4 اليخاضير : جمع يخضور ، وهو الأخضر .
5 الألنجوج واليلنجوج : عود الطيب .