6 . التعقيد اللفظي
العقد نقيض الحل ، عقده يعقده عقدا وتعاقدا وعقده ، وقد تعقد وتعقد « 1 » .
والتعقيد من الأساليب غير المستحسنة ، وقد قال بشر بن المعتمر :
" وإياك والتوعر فان التوعر يسلمك إلى التعقيد ، والتعقيد هو الذي يستهلك معانيك ويشين ألفاظك " « 2 » .
وقال عنه العسكري : " التعقيد والإغلاق والتقصير سواء وهو استعمال الوحش وشده تعليق الكلام بعضه ببعض حتى يستهم المعنى " « 3 » .
وتحدث عنه القزويني حيث قال " هو أن لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد به " « 4 » .
والتعقيد اللفظي يعود سببه اختلاف نظم الكلام بحيث لا تكون الألفاظ مرتبة على وفق ترتيب المعاني ، أو بأن يحذف من الكلام ما لا دليل عليه أو بغير ذلك كالفصل بين المبتدأ والخبر ، والصفة والموصوف ، والبدل والمبدل منه .
وللتعقيد اللفظي شكل بلاغي حيث تعريفه للتعقيد ونحويا حيث الإشارة لقضية الفصل بين المبتدأ والخبر ونقديا حيث الإشارات النقدية المتنوعة ، وأدبيا حيث الترجمة لشاعر .
هامش
( 1 ) مادة ( عقد ) اللسان ج 4 ص 3030 .
( 2 ) البيان والتبيين ج 1 ص 136 كذلك أنظر معجم المصطلحات البلاغية ج 2 ص 294 ، ومعجم البلاغة العربية ج 2 ص 559 .
( 3 ) الصناعتان / العسكري / ص 45 .
( 4 ) التلخيص ص 27 .