تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
- بلاغيا : يقول العباسي :
وما مثله في الناس الا مملكا * أبو أمه حيّ أبوه يقاربه
البيت للفرزدق من قصيدة من الطويل يمدح بها إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي خال هشام بن عبد الملك بن مروان . والشاهد فيه التعقيد وهو أن لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد ، إما لخلل في نظم الكلام فلا يتوصل منه إلى معناه أو لانتقال الذهن من المعنى الأول إلى الذي هو لازمه والمراد به ظاهرا ، والأول هو الشاهد في البيت « 1 » . - نحويا : يقول العباسي : " والمعنى فيه : وما مثله يعني الممدوح في الناس حي يقاربه ، أي أحد يشبهه في الفضائل آلا مملكا يعني هشاما ، أبو أمه أي أبو أم هشام أبوه ، أي أبو الممدوح ، فالضمير في أمه للملّك وفي أبوه للممدوح ، ففصل بين أبو أمه وهو مبتدأ وأبوه وهو خبره بأجنبي وهو حي ، وكذا فصل بين حي ويقاربه وهو نعته بأجنبي وهو أبوه " وقدم المستثنى على المستثنى منه ، فهو كما تراه في غاية التعقيد " « 2 » . - نقديا : يقول في التفضيل بين جرير والفرزدق : " وقد اختلف أهل المعرفة ، بالشعر فيه وفي جرير في المفاضلة بينهما والأكثرون على أن جريرا أشعر منه وقد أنصف الاصفهاني فقال : أما من كان يميل إلى جودة الشعر وفخامته وشدة أسره فيقدم الفرزدق ، وأما من كان
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 42 . ( 2 ) المصدر السابق 1 : 44 .
المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 72 | محمد خليل الخلاية