يخرج ، فإذا طلبته بكى ويؤذيهم ، وله كلب يلعب به ، فأنبح له فيفطن انه كلبه فيخرج اليّ فآخذه " « 1 » .
ويلاحظ في نوادره هذه عدم الإطالة لاعتنائه بأمر الأدب والبلاغة .
2 - كان العباسي كثير الاختلاط بالناس ومعاشرتهم فلم يقم حياته على الانزواء ، ونلحظ ذلك من إيراده المقابلات ما بين كلام الناس وما يشابهه من فكرة وردت عند شاعر .
ومن ذلك قوله بيت أبي الطيب المتنبي " من الكامل " :
وعطاء مال لو عداه طالب * أنفقته في أن تلاقي طالبا
وقد تداول الناس هذا المعنى « 2 » .
3 - يقظ في تأليفه فلا يكرر ولا يعيد : وهذه الخاصية لا تفارق العباسي في تأليفه ، فإذا اختار العباسي لشاعر ، وورد له شاهد آخر في موطن غير الأول ، فإنه يعود إلى مختارات أخرى للشاعر نفسه غير تلك التي أوردها في السابق ومن ذلك ما أورده العباسي في ذكر أبي تمام حول شاهد التنافر ، ويورد له ترجمة وأبياتا من الشعر ويتحدث عن محكم شعره وجيده « 3 » ، ويأتي مرة ثانية ذكر أبي تمام حول شاهد المماثلة وهو " من الطويل " .
مها الوحش إلا أن هاتا أوانس * قنا الخط إلا أنّ تلك ذوابل « 4 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 3 : 252 .
( 2 ) المصدر نفسه 3 : 226 .
( 3 ) المصدر السابق 1 : 38 - 43 .
( 4 ) المصدر نفسه 3 : 293 .