تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وعلى مثل ذلك ظهر كتاب المعاهد متأثرا ، اعتمد على عدد هائل من المصادر بالإضافة لاعتماد صاحب الكتاب على خيرة علماء عصره . هذه المنابع والمناهل ولدت كتابا بلاغيا أدبيا ضخما جعل مظهرا تجديديا في البلاغة العربية . ويستمر الحديث فكيف كان كتاب " معاهد التنصيص " مؤثرا ؟ هل اعتمده الدارسون واعتبروه مصدرا بلاغيا هاما ؟ أم اكتفى الدارسون بالإشارة إليه إشارات هامشية لا تتعدى السطور . كتاب معاهد التنصيص من الكتب البلاغية النادرة التي شملت العديد من المنابع المعرفية المتنوعة والتي شكلت شخصية كاتبها بعد ما حصرها في دائرة معرفته . وخلاصة القول : كان معاهد التنصيص متأثرا بمحصول ثقافي ضخم تمثل بهذا العدد الهائل من المصادر والمراجع التي رجع إليها العباسي لتوثيق معلوماته وشواهده وقضاياه وفي ذلك قال العباسي " وبعد ، فان الفقير الحقير ، المعترف بالعجز والتقصير . . . لم يزل في خدمة العلم وتأليفه ، وترتيبه وتصنيفه ، بقدر ما يصل إليه علمه القاصر ، وحسب ما ينفذ فيه فهمه الفاتر ، وكان من جمله ما حفظه من المتون ، وعلق بخاطره من الفنون ، كتاب تلخيص المفتاح ، . . . وذكرت ترجمة قائله إلّا ما لم اطلع عليه بعد التفتيش في كتب الأدب ، والتحري والاستقصاء في الطلب ، . . . وسميته ب " معاهد التنصيص على شواهد التلخيص " فجاء بحمد اللّه غريب الابتداع ، عجيب الاختراع ، بديع الترتيب ، رائع التركيب ، مفردا في فن الأدب « 1 »
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 1 - 2 - 3 .