المنال قريبة الغاية ، والثاني اعتماده على أقوال غيره في إعلان ما يريد واعتبارها من أقواله .
ومن هذا قوله : وما أحلى قول بدر الدين يوسف مهذار العرب " من السريع "
كنّا إذا جئنا لمن قبلكم * أنصف في الترحيب بعد القيام
والآن صرنا حين نأتيكم * نقنع منكم بلطيف الكلام
لا غيّر اللّه بكم خشية * من أن يجي من لا يرد السّلام
ويعلق العباسي بكلمة هي : وسرقة الشعر مذمومة ثم يأتي بكلام غيره إذ يقول : حتى قال فيها الحريري في إحدى مقاماته : واستراق الشعر عند الشعراء أقطع من سرقة البيضاء الصفراء وغيرتهم على بنات الأفكار كغيرتهم على البنات الأبكار « 1 » .
7 - إذا لاحظ شيئا من الطول أو عدم الائتلاف ابرز العذر في ذلك ومهد للسبب من غير التواء أو إقحام ، ومن ذلك إيراده لقصيدة السريّ الرفاء التي خاطب فيها أبا الخطاب المفضل بن ثابت الضبي في ستة وثلاثين بيتا ثم يعلق : وهي طويلة متناسبة في الحسن والعذوبة .
ويورد قصيدة أخرى للسريّ الرفاء من بحر الخفيف في أبي إسحاق الصابي في سبعة وعشرين بيتا فيستدرك العباسي - إحساسا منه بالطول - وما اشتملت عليه هذه القصيدة وما قبلها من الرقة
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 4 : 7 .