ويستمر العباسي في إلقاء أحكامه الأدبية والنقدية مضيفا إليها ذكر مذاهب الشعراء في أثناء ترجمته لهم ومن ذلك عند ترجمته للعرجي :
" وكان من شعراء قريش وممن شمّر بالغزل منهم ، ونحا نحو عمر بن أبي ربيعة في ذلك وتشبه به وأجاد « 1 » . ويدل ذلك الأمر على معرفة العباسي بالترجمة الفنية للشاعر ضمن الإطار التاريخي والأدبي وتمييزه بين المعاني والمضاهاة بينها .
وتستمر الآراء النقدية بحذقه لمفهوم الموازنة في المعنى ويهتم بجيد الشعر والمحكم فيه « 2 » .
5 - تنوعت مختارات العباسي وأحاديثه عن الشعر والشعراء فمنهم في الجاهلية « 3 » ومنهم في الإسلام « 4 » ومنهم في الأموي « 5 » ومنهم في العباسي « 6 » ومنهم في الأندلسي « 7 » وكان العباسي في عرضه للشعراء دقيق الضبط لهم خوفا من اللبس في نطق الاسم ومن ذلك : وقيس بن الخطيم بالخاء المعجمة « 8 » .
6 - بروز شخصيته بطريقة مؤدبة من غير كبر أو عجب ، وهذا البروز يتضح من خلال إعطاء أحكام جزئية ثم توضيحها بشواهد سهلة
هامش
( 1 ) المصدر السابق 172 : 3 وانظر 3 : 211 - 4 : 7 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 : 67 - 70 و 1 : 144 - 160 - 270 .
( 3 ) المصدر نفسه 1 : 175 .
( 4 ) المصدر نفسه 1 : 180 .
( 5 ) المصدر نفسه 1 : 45 .
( 6 ) المصدر نفسه 1 : 108 .
( 7 ) المصدر نفسه 3 : 295 .
( 8 ) المصدر نفسه 1 : 191 .