ويذكره القزويني في فصل فيما ينبغي للمتكلم أن يتأنق به :
" التخلص مما شبب الكلام به من نسيب أو غيره إلى المقصود مع رعايته الملاءمة بينها « 1 » .
ونأتي إلى القرن العاشر حيث العباسي ومظهره الجديد الذي أظهر المصطلح به .
- بلاغيا : حيث يقول :
في قومس تومي وقد أخذت * منا السّرى وخطا المهرية القود
أمطلع الشمس تبغى أن تؤم بنا * فقلت كلا ولكن مطلع الجود
" البيتان من البسيط وقائلهما أبو تمام في عبد اللّه بن طاهر . . .
والشاهد فيهما : حسن التخلص وهو الخروج مما ابتدأ به الكلام من نسيب أو غيره إلى المقصود مع رعاية الملائمة بينهما وهو قليل في كلام المتقدمين " « 2 » .
فكأنه هنا يشير إلى معنى ابن طباطبا ومن سار مساره بالإشارة إلى فضل المحدثين في ابتداع هذا اللون البلاغي ، ويكتفي بتعريف القزويني له مع ايراد العديد من الشواهد على ذلك المصطلح .
- لغويا : يقول في مجال التعريف اللغوي : " وقومس ، يضم القاف وآخرها سين مهملة صقع كبير بين خراسان وبلاد الجبل ، والمهرية - بفتح الميم - الإبل المنسوبة إلى مهرة بن حميدان والقود : الطوال الظهور والأعناق ، وأحدها أقود " « 3 » .
هامش
( 1 ) التلخيص ص 432 .
( 2 ) معاهد التنصيص 4 : 284 .
( 3 ) المصدر السابق 4 : 250 .