4 - حسن التخلص
التخلص : الإنفكاك من الشيء وخلص الشيء إذا كان قد نشب ثم نجا وسلم « 1 » .
ويراد به حسن الانتقال من غرض إلى آخر في القصيدة ، ولم يكن القدماء يعنون بالتخلص ، وانما هو من حسنات المحدثين ، قال ابن طباطبا :
" ما أبدعه المحدثون من الشعراء دون من تقدمهم ، لان مذهب الأوائل في ذلك واحد وهو قولهم عن وصف الفيافي وقطعها بسير النوق وحكاية ما عانوه في أسفارهم : انما تجشمنا ذلك إلى فلان يعنون الممدوح . . . « 2 » .
وقال الباقلاني : " ألا ترى أن كثيرا من الشعراء قد وصف بالنقص عند التنقل من معنى إلى غيره والخروج من باب إلى سواه ، حتى أن أهل الصنعة قد اتفقوا على تقصير البحتري مع جودة نظمه وحسن وصفه في الخروج من النسيب إلى المديح وأطبقوا على أنه لا يحسنه ولا يأتي فيه بشيء وانما اتفق له في مواضع محدودة خروج يرتضى وتنقل يستحسن " « 3 » .
وأسماه البعض خروجا وتوسلا ، وقد أشار له الكثير من العلماء من مثل الحاتمي وابن رشيق وأسامة بن منقذ ويشير له ابن الزملكاني تحت التخليص والتوخي في المخلص « 4 » .
هامش
( 1 ) عيار الشعر / ابن مادة ( خلص ) اللسان ج 2 ص 1227 .
( 2 ) طباطبا العلوي ص 111 .
( 3 ) إعجاز القرآن - الياقلاني - تحقيق السيد أحمد صقر - القاهرة - دار المعارف ص 56 .
( 4 ) انظر معجم المصطلحات البلاغية ص 394 كذلك حلية المحاضرة ج 1 ص 215 والعمدة - نسخة تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ج 1 ص 237 والبديع في نقد الشعر / أسامة بن منقذ / ص 288 والتبيان في علم البيان / عبد الواحد الزملكاني ص 184 والأقصى القريب في علم البيان / التنوخي / ص 83 .