كل يوم تبدي صروف الليالي * خلقا من أبي سعيد رغيبا
البيتان لأبى تمام من قصيدة من الخفيف يمدح محمد بن يوسف والشاهد فيه الاقتضاب ويسمى الاقتطاع ، والارتجال وهو : أن ينتقل الشاعر مما ابتدأ به الكلام إلى ما لا يلائمه وهذا مذهب العرب في الجاهلية والمخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والاسلام ، مثل لبيد ، وحسان ، والشعراء الإسلاميون قد يتبعونهم في ذلك ويجرون على مذهبهم كأبي تمام هنا والبحتري بقوله من غير ارتباط بما قبله " من الطويل " :
وردنا إلى الفتح بن خاقان انه * أعم ندى منكم وأيسر مطلبا
وهو كثير في شعره « 1 » .
ويتابع إيراد الأمثلة مع شرحه لمواطن الاقتضاب يقول قصيدة لأبي نواس مطلعها :
يا كثير النوح في الدمن * لا عليها بل على السكن
سنة العشاق واحدة * إذا أحببت فاستنن
تضحك الدنيا إلى ملك * قام بالآثار والسنن
فهو كما تراه انتقل من الغزل إلى المديح من غير تخلص « 2 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 4 : 267 .
( 2 ) المصدر السابق 4 : 268 .