" البيت للأرجاني من قصيدة من - الوافر - يمدح بها نجم الدين أبا عبد اللّه الفضل بن محمد بن الفضل بن محمود والشاهد فيه : القلب ، ويسمى المقلوب ، والمستوى ، وسماه الحريري بما لا يستحيل بالانعكاس ، وهو : أن يكون عكس البيت أو عكس شطره كطرده ، وغايته أن يكون رقيق الألفاظ ، سهل التركيب ، منسجما ، في حالتي النظم والنثر ، وقد انعقد الإجماع على أن أبلغ الشواهد عليه هذا البيت لما حوى من رقة الألفاظ وانسجام المعاني " « 1 » .
56 - التشريع
يقال : شرع بابا إلى الطريق أنفذه ، وشرع الباب والدار شروعا :
أفضى إلى الطريق وأشرعه إليه « 2 » .
واصطلاحا : أن تبنى القصيدة على وزنين من أوزان العروض وقافيتين ، فإذا أسقط من أجزاء البيت جزءا أو جزءان صار ذلك البيت من وزن آخر ، كأن الشاعر شرع في بيته بابا إلى وزن آخر . وقد ذكر السيوطي أن الحريري مبتدع هذا النوع « 3 » ، وسماه بعضهم بالتوأم و " ذا القافيتين " والتوشيح - وأدخله القزويني في المحسنات اللفظية حيث قال :
" وهو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل منهما " « 4 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 3 : 295 .
( 2 ) مادة " شرع " لسان العرب ج 3 ص 8322 .
( 3 ) انظر شرح عقود الجمان في علم المعاني والبيان - جلال الدين السيوطي - القاهرة 1939 م ص 155 .
( 4 ) التلخيص ص 405 .