وقد عرف هذا الفن جاهليا وفي صدر الإسلام وانتشر في العصر العباسي . وأشار لهذا الفن البديعي ضمن المحسنات اللفظية القزويني : " ومنه السجع : وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد وهو معنى قول السكاكي : هو في النثر كالقافية في الشعر . . . " « 1 » . ثم يقوم بذكر أقسامه .
والعباسي يورد ذكرا للتسجيع في النظم دون تعريف منه لهذا المصطلح ويلحق به كما فعل القزويني في التشطير ولكنه يعرفها .
* تجلى به رشدي ، وأثرت به يدي * وفاض به ثمدي وأورى به زندي
" البيت للأبي تمام أيضا من قصيدة من - الطويل يمدح بها نصر بن منصور - والشاهد مجىء السجع في النظم " « 2 » .
53 - التشطير في النظم
* تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتقب في اللّه مرتعب
" البيت لأبي تمام أيضا من قصيدة من - البسيط - يمدح بها المعتصم باللّه حين فتح عمورية - والشاهد فيه : التشطير وهو جعل كل من شطري البيت سجعة مخالفة لأختها وهو ظاهر فيه " « 3 » .
هامش
( 1 ) التلخيص ص 397 .
( 2 ) معاهد التنصيص 3 : 289 .
( 3 ) المصدر السابق 3 : 291 .