والعباسي يكتفي بشرح الشاهد من منطلق التسمية للمصطلح مع توضيح منه للهدف الذي يعمد إليه الأدباء في استعمال مثل هذا اللون البديعي .
* سأشكر عمرا إن تراخت منيتي * أيادي لم تمنن وان هي حلّت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
رأى خلتي من حيث يخفى مكانها * فكانت قذى عينيه حتى تجلت
" الأبيات من - الطويل - وقائلها عبد اللّه بن الزبير الأسدي في عمرو بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنهما - والشاهد فيها : لزوم ما لا يلزم ، وهو هنا مجيء اللام المفتوحة المشددة قبل حرف الروي ، وهو الشاعر ، وذاك ليس بلازم في مذهب السجع لتحققه بدونه وفيها نوعان من لزوم ما لا يلزم : أحدهما التزام الحرف والثاني فتحه ، وقد يكون الأول بدون الثاني . . . ومما يلحق بهذا النوع : ما يختبر به الأدباء أفكارهم ، ويشحذون به قرائحهم من التزام حروف جميعها مهملة أو جميعها معجمة ، أو لا تنطبق معها الشفتان ، إلى غير ذلك من التفننات .
" وهذا الباب واسع والاختصار به أليق " « 1 » .
[ نموذج من الملاحظات والإشارات النقدية في علم البديع ]
* لغويا
سبقت إشارتنا للمعنى اللغوي حيث يعمد العباسي إيراد المعنى المعجمي للمفردة التي يراها بحاجة لوضوح وتجلية غموض ، هذه الإشارات اللغوية يصاحب بعضها الإشارات الصرفية ، فيكون شرح
هامش
( 1 ) انظر معاهد التنصيص 3 : 303 - 307 - 309 .